ومثال ذلك، ما جاء في صحيح الإمام البخاري عن زيد بن أرقم قال: [كنا نتكلم في الصلاة يكلم أحدنا أخاه في حاجتهِ حتى نزلت هذه الآية: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ فأمرنا بالسكوت] (١).
وفي المسند للإمام أحمد وكذلكَ عند الطبراني ورجالهُ رجال الصحيح عن ابن عباس في قول الله تعالى: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ قال: [كانوا يتكلمون في الصلاة يجيء خادم الرجل إليهِ فيكلمه بحاجتهِ وهو في الصلاة فنهوا عن الكلام] (٢).
وكذلكَ في سورة الأنفال قوله تعالى: ﴿الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ﴾ فقد روى البخاري في صحيحه عن ابن عباس ﵁ قال: [لما نزلت ﴿إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ﴾ شق ذلكَ على المسلمين حين فرض ألا يفر واحد من عشرة، فجاء التخفيف فقال: ﴿الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ﴾] (٣).