لقد ورد في فضل هذه السورة الكثير، كما ذكرناه في أول سورة البقرة، فالبقرة وآل عمران هما الزهراوان، وقد اشتركتا بالفضل الكبير.
قيل: سميتا بالزهراوين لما يزهر لصاحبهما من أنوارهما، أو لما يترتب على قراءتهما من النور التام يوم القيامة. أو لاشتمالهما على اسم الله الأعظم.
ففي صحيح مسلم عن أبي أمامة قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: [اقرؤوا القرآن، فإنه شافع لأصحابه يوم القيامة. اقرؤوا الزهراوين: البقرة وآل عمران، فإنهما يأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان، أو كأنهما غيايتان، أو كأنهما فِرْقان من طير صواف يحاجّان عن أهلهما] الحديث (١).
وفي صحيح مسلم وسنن الترمذي من حديث النواس بن سمعان يقول: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: [يؤتى بالقرآن يوم القيامة وأهله الذين كانوا يعملون به، تَقْدُمُهم سورة البقرة وآل عمران] (٢).
_________________
(١) حديث صحيح. أخرجه مسلم (٨٠٤)، وأحمد (٥/ ٢٤٩ - ٢٥٤)، وابن حبان (١١٦)، وغيرهم.
(٢) حديث صحيح. أخرجه مسلم (٨٠٥)، والترمذي (٢٨٨٣)، ورواه أحمد (٤/ ١٨٣) وغيرهم.
[ ٢ / ٥ ]
وفي جامع الترمذي بسند حسن عن أسماء بنت يزيد، أن النبي - ﷺ - قال: [اسمُ الله الأعظم في هاتين الآيتين: ﴿وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ (١٦٣)﴾ [البقرة: ١٦٣]. وفاتحة آل عمران: ﴿الم (١) اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ [آل عمران: ١ - ٢]] (١).