والأرض بخمسين ألفَ سنة، وكان عرشه على الماء" (١».
وقال ابن جرير: (﴿وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ﴾، لنفاد علمه فيهم بأنهم يصيرون إليها بكفرهم بربهم).
قلت: فالكتابة في اللوح المحفوظ - فيما يخص ذلك - كتابة علم لا كتابة جبر، فإن الله سبحانه أعلم بأعمال عباده ومصيرهم قبل أن يخلقهم، ﴿أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾، ولو لم يعلم ذلك لما استحق اسم الخالق واسم العليم، وأن يوصف بعلام الغيوب، والآية ردّ على القدرية والجبرية ونسف لمنهاجهم وأصولهم. وقد حفل القرآن الكريم والسنة المطهرة بآفاق هذا المعنى: