لقد ورد في ذكرها أحاديث من السنة الصحيحة:
الحديث الأول: أخرج البخاري ومسلم من حديث جابر قال: [مر رجل من الأنصار بناضحين (١) على معاذ، وهو يصلي المغرب، فافتتح بسورة البقرة، فصلى الرجل ثم ذهب. فبلغ ذلك النبي -ﷺ- فقال: أَفَتَّانٌ يا مُعَاذُ، أَفَتَّانٌ يا معاذُ، ألا قرأت بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ و﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾ ونحوهما] (٢).
الحديث الثاني: أخرج الترمذي بسند صحيح عن عبد اللَّه بن بريدة عن أبيه قال: [كان رسول اللَّه -ﷺ- يقرأ في العشاء الآخرة بـ ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾ ونحوها من السور] (٣).
الحديث الثالث: أخرج البخاري والنسائي عن جابر قال: [صلى معاذ بن جبل لأصحابه العشاء، فطول عليهم، فانصرف رجل منا. فأُخبر مُعاذ عنه، فقال: إنه مُنافق. فلما بلغ ذلكَ الرجلَ، دخل على النبي -ﷺ- فأخبره بما قال معاذ. فقال النبي
_________________
(١) الناضح: الجمل الذي يخرج الماء من البئر.
(٢) حديث صحيح. أخرجه البخاري (٧٠٥)، ومسلم (٤٦٥) ح (١٧٩)، وانظر صحيح سنن النسائي (٩٤١) - في الصلاة - باب القراءة في المغرب بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾.
(٣) حديث صحيح. أخرجه الترمذي (٣٠٩). باب ما جاء في القراءة في صلاة العشاء.
[ ٨ / ٤٥٨ ]
-ﷺ-: أتريدُ أنْ تكون فتَّانًا يا معاذُ، إذا أمَّمْتَ الناس فاقرأ بـ ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾ و﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ و﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾ و﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾] (١).
الحديث الرابع: أخرج النسائي بسند صحيح عن أبي هريرة قال: [ما صليت وراء أحد أشبه صلاة برسول اللَّه -ﷺ- من فلان، فصلينا وراء ذلك الإنسان، وكان يطيل الأوليين من الظهر، ويخفف في الأخريين، ويخفف في العصر، ويقرأ في المغرب بقصار المفصل، ويقرأ في العشاء بـ ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾ وأشباهها] (٢).