للعلماء رأيان: قال الحنفية، والمالكية في الراجح: الإخفاء أو الإسرار بآمين أولى من الجهر بها، لأنه دعاء، وقد قال الله تعالى: ﴿اُدْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً﴾ [الأعراف ٥٥/ ٧] وقال ابن مسعود: «أربع يخفيهن الإمام: التعوذ، والتسمية، والتأمين، والتحميد» أي قول: ربنا لك الحمد.
ورأى الشافعية والحنابلة: أن التأمين سرا في الصلاة السرية، وجهرا فيما يجهر فيه بالقراءة، ويؤمن المأموم مع تأمين إمامه،
لحديث أبي هريرة المتقدم:
«إذا أمّن الإمام فأمنوا» ودليلهم على هذا التفصيل:
حديث أبي هريرة:
«كان رسول الله ﷺ إذا تلا: غير المغضوب عليهم ولا الضالين، قال: آمين، حتى يسمع من يليه من الصف الأول» (^١)
وحديث وائل بن حجر: «سمعت
_________________
(١) رواه أبو داود وابن ماجه، وقال: حتى يسمعها أهل الصف الأول، فيرتج بها المسجد.
[ ١ / ٥٧ ]
النّبي ﷺ قرأ: غير المغضوب عليهم ولا الضالين، فقال: آمين، يمدّ بها صوته» (^١).