للقرآن أسماء: هي القرآن، والكتاب، والمصحف، والنور، والفرقان (^٢).
وسمّي قرآنا، لأنه التنزيل المتلو المقروء، وقال أبو عبيدة: سمّي القرآن، لأنه يجمع السّور، فيضمها. قال تعالى: ﴿إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ﴾ [القيامة ١٧/ ٧٥] أي جمعه وقراءته، ومن المعلوم أن القرآن نزل تدريجيا شيئا بعد شيء، فلما جمع بعضه إلى بعض سمّي قرآنا.
وسمّي كتابا من الكتب أي الجمع، لأنه يجمع أنواعا من القصص والآيات والأحكام والأخبار على نحو مخصوص.
وسمّي مصحفا من أصحف أي جمع فيه الصحف، والصحف جمع الصحيفة:
وهي قطعة من جلد أو ورق يكتب فيه. وروي أن أبا بكر الصديق استشار الناس بعد جمع القرآن في اسمه، فسمّاه مصحفا.
وسمّي نورا، لأنه يكشف الحقائق، ويبين الغوامض من حلال وحرام
_________________
(١) الإيلاء: الحلف على ترك وط ء (جماع) المرأة. وفاء الرجل إلى امرأته: عاد إلى الاستمتاع بها بعد يمينه بالامتناع عن ذلك.
(٢) تفسير غرائب القرآن ورغائب الفرقان للعلامة النظام-نظام الدين الحسن بن محمد النيسابوري بهامش تفسير الطبري: ٢٥/ ١، تفسير الرازي: ١٤/ ٢.
[ ١ / ١٤ ]
وغيبيات لا يستطيع العقل إدراكها، ببيان قاطع وبرهان ساطع، قال الله تعالى: ﴿يا أَيُّهَا النّاسُ قَدْ جاءَكُمْ بُرْهانٌ مِنْ رَبِّكُمْ، وَأَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا﴾ [النساء ١٧٤/ ٤].
وسمّي فرقانا لأنه فرّق بين الحقّ والباطل، والإيمان والكفر، والخير والشّر، قال الله تعالى: ﴿تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ عَلى عَبْدِهِ، لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيرًا﴾ [الفرقان ١/ ٢٥].