كان أول ما نزل من القرآن الكريم قول الله تعالى من سورة العلق: ﴿اِقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ * خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ * اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ * الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ * عَلَّمَ الْإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ﴾ [العلق ١/ ٩٧ - ٥]، وذلك يوم الاثنين لسبع عشرة ليلة خلت من رمضان، سنة إحدى وأربعين من ميلاده ﷺ، في غار حراء، حين بدأ الوحي، بواسطة جبريل الأمين ﵇.
وكان آخر ما نزل من القرآن في أرجح الأقوال، قوله تعالى: ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللهِ، ثُمَّ تُوَفّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ، وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ﴾ [البقرة ٢٨١/ ٢]، وذلك قبل وفاته ﷺ بتسع ليال بعد ما فرغ من حجّة الوداع، أخرجه كثيرون عن ابن عباس ﵄.
أما ما قيل وروي عن السّديّ: إن آخر ما نزل قوله تعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ، وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي، وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِينًا..﴾. [المائدة ٣/ ٥]،
[ ١ / ١٩ ]
فغير مسلّم به، لأنّ هذه الآية نزلت باتفاق العلماء يوم عرفة من حجة الوداع قبل نزول سورة النصر، وآية البقرة السابقة.