﴿يا أَيُّهَا النّاسُ﴾: يا حرف نداء، وأي: اسم منادى مضموم، وها للتنبيه، وكثرة النداء في القرآن بهذا الأسلوب للتأكيد والمبالغة، لأن كل ما نادى الله به عباده من أوامر ونواه وعظات من
_________________
(١) أسباب النزول للواحدي النيسابوري: ص ١١
[ ١ / ٩٤ ]
الأمور العظام الموجبة للتيقظ. والناس: بدل من المنادي، لأن ما فيه أل بدل من المنادي إذا كان جامدا، ونعت أو صفة إذا كان مشتقا، وعبارة القرطبي: الناس: مرفوع صفة لأي عند جماعة النحويين. ﴿الَّذِي جَعَلَ﴾: إما منصوب صفة ﴿رَبَّكُمُ﴾ أو مفعول ﴿تَتَّقُونَ﴾ أو منصوب على المدح بتقدير فعل، أو منصوب صفة للفظ الله في قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللهَ.﴾. (٢٠). وإما مرفوع خبر مبتدأ محذوف تقديره: هو الذي، أو مبتدأ خبره: ﴿فَلا تَجْعَلُوا لِلّهِ أَنْدادًا﴾ (٢٢)، أو صفة لفظ ﴿اللهُ﴾ في قوله: ﴿وَلَوْ شاءَ اللهُ.﴾. (٢٠).
﴿وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ أنتم: ضمير مرفوع منفصل مبتدأ، و﴿تَعْلَمُونَ﴾ جملة فعلية في موضع الخبر، والجملة من المبتدأ والخبر حال من ضمير ﴿تَجْعَلُوا﴾.