إن قلب الحقائق، وتغيير الوقائع سمة الجبناء الضعفاء، أما الأقوياء وهم المؤمنون الذين استخدموا وسائط المعرفة السليمة للوصول إلى الحقائق، فهم الخالدون الباقون، وهم الذين يحبون الإنسانية بحق وصدق، فيدعونهم إلى إصلاح السلوك، وتقويم الأخلاق، والثبات على المبدأ الحق الذي يرشد إليه العقل، وتقتضيه الفطرة، وتؤيده البراهين الحسية والتاريخية.
وقد دلت الآيات: ﴿وَمِنَ النّاسِ مَنْ يَقُولُ: آمَنّا﴾ على أن الإيمان ليس هو الإقرار، دون الاعتقاد، لأن الله تعالى قد أخبر عن إقرارهم بالإيمان، ونفى عنهم سمته بقوله: ﴿وَما هُمْ بِمُؤْمِنِينَ﴾ (^١).