«وهو أن تذكر اللفظ وتستعمله في معناه، وتلوّح به إلى ما ليس من معناه، لا حقيقة ولا مجازا» مستعمل أيضا في القرآن، مثاله:
﴿وَقالُوا: لا تَنْفِرُوا فِي الْحَرِّ، قُلْ: نارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا﴾ [التوبة ٨١/ ٩] ليس المراد به ظاهر الكلام وهو ازدياد حر جهنم، وكونه أشد من حر الدنيا، ولكن الغرض الحقيقي هو التعريض بهؤلاء المتخلفين عن القتال، المعتذرين بشدة الحر، بأنهم سيردون جهنم، ويجدون حرها الذي لا يوصف. ومنه قوله تعالى حكاية عن قول إبراهيم: ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا﴾ [الأنبياء ٦٣/ ٢١] نسب الفعل إلى كبير الأصنام المتخذة آلهة، لما يعلمون إذا نظروا بعقولهم، من عجز كبيرها عن ذلك الفعل، والإله لا يكون عاجزا.
[ ١ / ٤٢ ]