عند أول كل تلاوة للقرآن، بقوله تعالى:
﴿فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ﴾ [النحل ٩٨/ ١٦] أي إذا أردت أن تقرأ، فتعوذ، وقوله: ﴿اِدْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ، نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَصِفُونَ. وَقُلْ: رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزاتِ الشَّياطِينِ، وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ﴾ [المؤمنون ٩٦/ ٢٣ - ٩٨] وهذا يوحي إلى أن القرآن جعل دفع السيئة بالحسنة علاجا لشيطان الإنس، والاستعاذة علاجا لشيطان الجن.
وتطبيقا لهذا الأمر في السنة
ورد عن أبي سعيد الخدري عن النّبي ﷺ «أنه كان إذا قام إلى الصلاة استفتح، ثم يقول: أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزة ونفخه ونفثه» (^١)
وقال ابن المنذر: «جاء عن النّبي ﷺفيما رواه ابن مسعود- أنه كان يقول قبل القراءة: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم».
وهذا اللفظ هو الذي عليه جمهور العلماء في التعوذ: لأنه لفظ كتاب الله.
٣ -
الاستعاذة مندوبة في رأي جمهور العلماء في كل قراءة في غير الصلاة.
_________________
(١) أخرجه أحمد والترمذي (نيل الأوطار: ١٩٦/ ٢ وما بعدها).
[ ١ / ٤٤ ]