﴿وَإِسْماعِيلَ﴾ أي واذكر ﴿وَذَا الْكِفْلِ﴾ يعني إلياس وقيل: يوشع بن نون، وقيل:
زكريا، سمي بذلك؛ لأنه كان ذا حظ من الله، أو تكفل منه، أو له ضعف عمل أنبياء زمانه وثوابهم. والكفل في اللغة بمعنى النصيب، والكفالة، والضعف. قيل: لم يكن نبيا، والأكثرون أنه نبي وهو ابن أيوب ﵇، وهذا ما صرح به الرازي والزمخشري، خلافا للقرطبي.
قيل: خمسة من الأنبياء ذوو اسمين: إسرائيل ويعقوب، إلياس وذو الكفل، عيسى والمسيح، يونس وذو النون، محمد وأحمد صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.
[ ١٧ / ١١٢ ]
﴿كُلٌّ مِنَ الصّابِرِينَ﴾ أي كل هؤلاء من الصابرين على مشاق التكاليف وشدائد النوائب، أو على طاعة الله وعن معاصيه ﴿وَأَدْخَلْناهُمْ فِي رَحْمَتِنا﴾ يعني في النبوة، أو في نعمة الآخرة ﴿إِنَّهُمْ مِنَ الصّالِحِينَ﴾ أي الكاملين في الصلاح، وهم الأنبياء، فإن صلاحهم معصوم عن كدر الفساد.