﴿وَجَعَلْنَا السَّماءَ سَقْفًا مَحْفُوظًا﴾ أي وجعلنا السماء كالسقف على الأرض وكالقبة عليها، وذلك السقف محفوظ من الوقوع والاضطراب، ومن الشياطين التي تسترق السمع، كما قال تعالى: ﴿وَيُمْسِكُ السَّماءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلاّ بِإِذْنِهِ﴾ [الحج ٦٥/ ٢٢] وقال: ﴿وَمِنْ آياتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّماءُ وَالْأَرْضُ بِأَمْرِهِ﴾ [الروم ٢٥/ ٣٠] وقال: ﴿إِنَّ اللهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولا﴾ [فاطر ٤١/ ٣٥]. وحفظها من الشياطين إما بالملائكة وإما بالنجوم.
[ ١٧ / ٤٦ ]
﴿وَهُمْ عَنْ آياتِها مُعْرِضُونَ﴾ أي لا يتفكر المشركون وغيرهم فيما خلق الله في السموات من الأدلة والعبر الدالة على وحدانية الله وعظيم قدرته، من الشمس والقمر وسائر الكواكب الثابتة والسيارة، ليتعاقب الليل والنهار، وتظهر المنافع بالحر والبرد، وللإرشاد إلى الحساب القويم والترتيب العجيب الدال على الحكمة البالغة. وذلك كقوله تعالى: ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْها، وَهُمْ عَنْها مُعْرِضُونَ﴾ [يوسف ١٠٥/ ١٢].