١ - عن عثمان بن عفان -﵁- عن رسول الله -ﷺ-: ﴿فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ﴾ [البقرة: من الآية ٧٩] قال: (الويل جبل في النار).
أخرجه الطبري ٢: ١٦٧، ١٦٤ قال: حدثني المثنى بن إبراهيم، قال ثنا إبراهيم بن عبدالسلام، قال: ثنا علي بن جرير، عن حماد بن سلمة، عن عبد الحميد بن جعفر، عن كنانة العدوي، عن عثمان بن عفان -﵁- فذكره.
وذكره السيوطي في (الدر المنثور) ١: ٤٣٣ وعزاه إلى ابن جرير فقط.
وقال عنه ابن كثير في تفسيره (١: ٣١٢): غريب جدا.
وأورده ابن رجب في (التخويف من النار) ص ٨٤ وقال: إسناده فيه نظر.
وشيخ الطبري، وشيخ شيخه، لم أقف على ترجمتهما.
وقال الشيخ أحمد شاكر -﵀- في تعليقه على تفسير الطبري ٢؛ ٢٦٩: "أخشى أن لا يكون أدرك عثمان بن عفان -يعني كنانة-، فإنهم لم يذكروا له رواية إلا عن أبي برزة الأسلمي وقبيصة بن المخارق، وهما متأخران كثيرا عن عثمان. وأيا ما كان؛ فهذا الحديث لا أظنه مما يقوم إسناده".
وانظر ترجمة كنانة العدوي في (تهذيب الكمال) ٢٤: ٢٢٧.
٢ - عن سعد بن أبي وقاص -﵁- قال: قال رسول الله -ﷺ-: (إن في النار حجرا يقال لها ويل، بصعد عليه العرفاء، وينزلون فيه).
أخرجه البزار في مسنده (البحر الزخار) ٣: ٣٢٦ رقم (١١٢٣) قال: حدثنا إبراهيم ابن عبدالله بن الجنيد، قال: نا سعيد بن أسد بن موسى، قال: نا خالد بن سليمان الزيات،
[ ١ / ١٤٧ ]
رجل من أهل العراق، قال: نا هاشم بن موسى، قال: نا بكير بن مسمار، عن عامر بن سعد، عن أبيه فذكره.
وذكره السيوطي في (الدر المنثور) ١: ٤٣٤ وعزاه إلى ابن مردويه أيضا.
وقال البزار عقبه: "وهذا الحديث، لا نعلمه يروى بهذا اللفظ، إلا عن سعد بهذا الإسناد".
والحديث أورده المنذري في (الترغيب والترهيب) ١: ٣٢١ مصدرا إياه بقوله: وروي، وشرطه في كتابه الذي ذكره ص ٣٧ أن كل حديث في إسناده كذاب أو متهم أو ضعيف، بحيث لا يتطرق إليه احتمال التحسين، فإنه يصدره بلفظ: روي.
وأورده ابن رجب في (التخويف من النار) ص ٨٤ وقال: إسناد مجهول.
وأورده الهيثمي في (مجمع الزوائد) ٣: ٨٩ وقال: "رواه أبو يعلى، وفيه جماعة لم أجد من ذكرهم"، ولم أجده عند أبي يعلى، والله أعلم.
ومما يشهد له أيضا:
* ما جاء عن ابن مسعود -﵁- قال: (ويل واد في جهنم، يسيل فيه صديد أهل النار، جعل للمكذبين).
أخرجه سعيد بن منصور، وابن المنذر، كما في (الدر المنثور) ١: ٤٣٤.
وأخرجه البيهقي في (البعث والنشور) رقم (٤٦٧) من طريق سعيد بن منصور، ثنا خلاف ابن خليفة، عن العلاء بن المسيب، عن أبيه، عن أبي عبيدة، عن ابن مسعود -﵁-، به.
خلف بن خليفة؛ هو الأشجعي، صدوق اختلط في الآخر، ولم أجد ما يميز رواية سعيد بن منصور عنه.
ينظر: تهذيب الكمال ٨: ٢٨٤، التقريب ص ١٩٤، اختلاط الرواة الثقات ص ٧٤.
وأبو عبيدة؛ هو ابن عبد الله بن مسعود، قيل: اسمه عامر، وقيل: اسمه كنيته.
وهو ثقة، أخرج حديثه الجماعة، لكن الأكثر على عدم سماعه من أبيه، وجزم ابن حجر بأنه الراجح.
ينظر: تهذيب الكمال ١٤: ٦١، التقريب ص ٦٥٦.
[ ١ / ١٤٨ ]
لكن قال ابن رجب في (شرح العلل) ١: ٢٩٨: "قال ابن المديني -في حديث يرويه أبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه- هو منقطع، وهو حديث ثبت.
قال يعقوب بن شيبة: إنما استجاز أصحابنا أن يدخلوا حديث أبي عبيدة عن أبيه في المسند -يعني في الحديث المتصل- لمعرفة أبي عبيدة بحديث أبيه، وصحتها، وأنه لم يات فيها بحديث منكر".
وأخرجه الطبراني في (المعجم الكبير) ٩: ٢٦٠ رقم (٩١١٤) من طريق يحيى الحماني ثنا شريك، عن الأعمش، عن ذر، عن وائل بن مهانة، عن عبد الله -﵁- قال؛ ويل واد في جهنم، من قيح.
ويحيى بن عبد الحميد الحماني الكوفي.
طعن فيه أحمد، واتهمه بسرقة الحديث، بل وبالكذب. ولينه أبو حاتم، وضعفه النسائي، وترك أبو زرعة الرواية عنه. وفي التقريب: حافظ، إلا أنهم اتهموه بسرقة الحديث.
ينظر: تهذيب الكمال ٣١: ٤١٩، التقريب ص ٥٩٣.
وشريك، هو: ابن عبد الله القاضي، صدوق يخطىء كثيرًا، كما في التقريب ص ٢٦٦.
ووائل بن مهانة؛ هو الكوفي، من كبار التابعن، وهو مقبول كما في التقريب ص ٥٨٠.
* وعن النعمان بن بشير -﵁- قال: (الويل واد من قيح في جهنم).
أورده في (الدر المنثور) ١: ٤٣٤ وعزاه إلى: عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.