أبان المؤلف عن منهجه في كتابه بقوله ص ٣١ من المقدمة:
"بدأت التفسير مصدرًا السورة بفضائلها إن صحت الرواية، ثم بتفسير القرآن بالقرآن إن وجد وهو قمة البيان، وغالبًا ما أعتمد على كتاب أضواء البيان، ثم تفسير ابن كثير، وتفسير القاسمي.
وقد سلكت هذا الطريق متحريًا ما ثبت عن رسول الله -ﷺ- القائل: (ألا إني أوتيت هذا الكتاب ومثله معه)، وقدمت ما اتفق عليه الشيخان في صحيحيهما، ثم ما انفرد به أحدهما ولا داعي لتخريج الحديث من مصادر أخرى لأن هدفي من التخريج التوصل إلى صحة الحديث وكفى بإطباق الأمة على صحتهما.
وتركت كل ضعيف وموضوع، وإذا لم أجد الحديث في الصحيحن أو في أحدهما ألجأ إلى كتب التفسير وعلوم القرآن المسندة كفضائل القرآن وأسباب النزول والناسخ والمنسوخ، وإلى كتب الصحاح والسنن والمسانيد والمصنفات والجوامع وغيرها من كتب السيرة والتاريخ والعقيدة المسندة، مبتدئًا بالأعلى سندًا، أو بما حكم عليه الأئمة النقاد المعتمدين، وأقوم
[ ١ / ١٠ ]
بتخريجه تخريجًا يوصلني إلى صحة الإسناد أو حسنه، مستأنسًا بحكم النقاد الجهابذة، فإذا لم أجد حديثًا مرفوعًا؛ فأرجع إلى أقوال الصحابة الذين شهدوا التنزيل.
أما إذا وجدت الحديث المرفوع الثابت فقد أسوق معه بعض أقوال الصحابة الثابتة إذا كان فيها زيادة فائدة، وإذا لم يكن فيها فأكتفي بما ثبت من الحديث الشريف، وقد أوردت أقوال الصحابة رضوان الله عليهم بأصح الأسانيد عنهم. علمًا بأن بعض الأحاديث لا يندرج تحت التفسير مباشرة وإنما لها علاقة وتتناسب مع الآية المراد تفسيرها.
فإذا لم أعثر على قول صحابي فحينئذ ألجأ إلى ما ثبت من أقوال التابعين.
وبالنسبة لأقوال الصحابة والتابعين فأغلبها كتب ونسخ رويت بأسانيد متكررة".