ومن أمثلته: ما جاء عن عبد الله بن مسعود -﵁-، قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ﴾ [الأنعام: ٨٢] شق ذلك على
_________________
(١) سيأتي بحثه -إن شاء الله- برقم (١٤). قال الحافظ ابن حجر في الفتح ٨: ٢٢: "قوله: (والوسط العدل) هو مرفوع من نفس الخبر، وليس بمدرج من قول بعض الرواة كما وهم فيه بعضهم".
(٢) سيأتي بحثه -إن شاء الله- برقم (٥٦).
(٣) سيأتي بحثه -إن شاء الله- برقم (٦٤).
(٤) سيأتي بحثه -إن شاء الله- برقم (٣٠١).
[ ١ / ٦٨ ]
الناس، وقالوا: يا رسول الله، فأينا لا يظلم نفسه؟! قال: (إنه ليس الذي تعنون، ألم تسمعوا ما قال العبد الصالح: ﴿يَابُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ [لقمان: ١٣]، إنما هو الشرك) (١).
فلفظة: ﴿ظلم﴾ في آية الأنعام؛ نكرة في سياق النفي فتفيد العموم، فخصَّ النبي -ﷺ- هذا العموم، وبيَّن المراد به.
وقد عقد الخطيب البغدادي -﵀- بابا في كتابه: (الكفاية في علم الرواية) (٢)، فقال: "باب تخصيص السنن لعموم محكم القرآن، وذكر الحاجة في المجمل إلى التفسير والبيان".