وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ لا تَعْبُدُونَ إِلاَّ اللَّهَ وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْسانًا وَذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلاَّ قَلِيلًا مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مُعْرِضُونَ (٨٣)
[البقرة: ٢/ ٨٣] .
ومن مخالفاتهم المواثيق: سفكهم دماء بعضهم بعضا، وإيمانهم ببعض التوراة وكفرهم بالبعض الآخر، وإخراج بعضهم بعضا من ديارهم، مع أنهم إخوانهم في الدين واللغة والنسب، متعاونين مع الغير على ارتكاب الذنب والعدوان ومعصية الرسول، والإخراج والقتل محرّم عليهم في التوراة، فكيف يفعلونه؟ وليس لهم جزاء على هذه المخالفات والأعمال الشنيعة إلا ذلّ وهوان في الدنيا، وعذاب أليم دائم في الآخرة. وهذا جزاء كل أمة تؤدي بعض أحكام دينها كالصلاة والصوم والحجّ، ولا تؤدي بعض أحكامه الأخرى كالامتناع عن الزّنا والرّبا والرّشوة والسّرقة وخيانة الأمانة، ولم تتعاون على الخير والمعروف، ولم تؤدّ الزكاة بسبب بخل أغنيائها على فقرائها. قال الله تعالى: