كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ (١٨٠) فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (١٨١) فَمَنْ خافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١٨٢)
«٢» «٣» [البقرة: ٢/ ١٨٠- ١٨٢] .
فرض عليكم أيها المؤمنون حال ظهور علامات الموت بمرض مخوف أو حادث خطير ونحوهما، إن ترك الواحد منكم مالا كثيرا لورثته، أن يوصي للوالدين
_________________
(١) ترك مالا كثيرا.
(٢) ميلا عن الحق خطأ وجهلا.
(٣) ظلما عمدا.
[ ١ / ٨٥ ]
والأقربين من هذا المال، وصية عادلة، في حدود ثلث التركة، حقّا مقرّرا على أهل التقوى الخائفين من الله وحسابه، فمن غيّر الإيصاء من شاهد ووصي بعد سماعه، فإنما ذنب هذا التغيير عليه، وبرئت منه ذمّة الموصي، وثبت له الأجر عند ربّه، إن الله سميع لأقوال عباده المبدّلين، عليم بأفعالهم وتصرفاتهم، ونياتهم. فمن خاف من موص ميلا عن منهج الشّرع والحق خطأ، أو وقوعا في المعصية عمدا، فأصلح بين الموصي والموصى له، بردّ الوصية إلى العدل والمقدار المحدد لها شرعا، فلا إثم عليه، والله غفور لمن بدّل للإصلاح، رحيم به.