أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ ما عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (٧٥) وَإِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنَّا وَإِذا خَلا بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ قالُوا أَتُحَدِّثُونَهُمْ بِما فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ لِيُحَاجُّوكُمْ بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ أَفَلا تَعْقِلُونَ (٧٦) أَوَلا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَ (٧٧) وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لا يَعْلَمُونَ الْكِتابَ إِلاَّ أَمانِيَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَظُنُّونَ (٧٨)
«١» «٢» «٣»
_________________
(١) يبدلونه أو يؤولونه تأويلا باطلا.
(٢) انفرد معه.
(٣) قصه عليكم.
[ ١ / ٣٤ ]
«١» «٢» [البقرة: ٢/ ٧٥- ٧٨] .
وروي أن أوصاف الرسول ﷺ كانت مكتوبة عندهم في التوراة فغيروها وكتبوا بدلها، فإذا سئلوا من العوام عن وصف محمد المعروف لديهم، ذكروا ما كتبوه هم، فيكذّب العوام النبي ﷺ.
وتجرؤوا أكثر من هذا، فافتروا على الله ما لم يقله، ليأخذوا على كذبهم ثمنا دنيويا حقيرا من مال أو رياسة أو جاه، فويل لهم مما كسبوا. ومن مخازيهم وافتراءاتهم:
أنهم ادعوا أن النار لا تمسهم إلا في أيام قليلة معدودة هي أربعون يوما مدة عبادتهم العجل، فرد الله عليهم بأنه لا أصل لهذا الادعاء، ولا عهد لهم من الله فيه، وسيخلدون في النار بسبب معاصيهم الشنيعة، كقتل الأنبياء بغير حق، وعصيان أوامر الله، وتكذيبهم برسالة النبي محمد. أما من آمن منهم وعمل صالحا، فلهم الجنة خالدين فيها، قال الله تعالى في أحبار اليهود: