١١٩ - ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ …﴾ الآية.
هذه الآية تسلية للنبي ﷺ وبيان لمهمته، كي يتوجه إليها بكلِّيَّتِهِ، ولا يلتفت إلى معارضيه من أهل الكتاب والمشركين، بعد ما سجل تعنتهم.
إنا أرسلناك أيها الرسول، بالدين الحق، المؤيد بالبراهين، إلى أهل الأرض جميعًا ﴿بَشِيرًا﴾ أي: مبشرًا من آمن بصلاح الحال وحسن المآل ﴿وَنَذِيرًا﴾: ومنذرًا من كفر بعذاب الجحيم، ليختاروا ما أحبو لأنفسهم. ولست مجبرًا لهم على الإيمان، فلا عليك إن أصرُّوا
_________________
(١) النساء:١٥٣
(٢) البقرة: ٦١
(٣) المائدة:١١٣
(٤) الأعراف:١٣٨
[ ١ / ١٨٣ ]
وكابروا: ﴿وَلَا تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ﴾ فيقال لك: لماذا لم يؤمنوا؟ ولن يُنسب إليك تقصير، بعد ما بلغتهم رسالة ربك.
وفي التعبير عن الكافرين بأنهم أصحاب الجحيم: استهجان لذكرهم، وإيذان بعقابهم بالجحيم، وأنهم ملازمون لهذا العقاب، لما تفيده الجملة الإسمية من الاستمرار والدوام.
﴿وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ (١٢٠)﴾