١٥٧ - ﴿أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ …﴾ الآية.
هذا هو جزاء الصابرين الذين يُبَشَّرُونَ به، وهو: أن لهم من ربهم ثلاث بشريات.
الأُولى: صلوات الله عليهم. وذُكِرَت بصيغة الجمع للتكثير. وصلاة الله عليهم، هي مغفرته لهم، ورأفته بهم.
والثانية: رحمته، بإزالة آثار المصيبة، أو تعويضهم بما ينعم به عليهم، من جلب نفع أو دفع ضر.
والبشرى الثالثة: جاءت في قوله تعالى:
(وأولئك هم المهتدون) إلى مطالبهم الدنيوية والأُخروية، فإن من نال رأفة الله ورحمته، لم يفته مطلب.
[ ١ / ٢٣٦ ]
وقد جمع في البشارة بين الصلاة - وهي هنا بمعنى الرأفة - وبين الرحمة - وهي شاملة للرأفة - للمبالغة، كما في قوله تعالى: ﴿رَأْفَةً وَرَحْمَةً (^١)﴾، وقوله: ﴿رَءُوفٌ رَحِيمٌ (^٢)﴾.
﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ (١٥٨)﴾