٤٨ - ﴿وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ (٤٨)﴾:
أَي: وإِن القرآن الكريم لتذكرة وعظة للمؤْمنين الذين يخشون ربهم ويتقون المعاصي، وخص - سبحانه - المتقين بذلك لأَنهم هم المنتفعون بالقرآن العظيم.
٤٩ - ﴿وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ (٤٩)﴾:
هذه الآية الكريمة وعيد شديد وتهديد للمكذبين، أَي: ونحن نعلم أَن منكم من يكذب بالقرآن مع وضوحه وإِعجازه ويزعم أَنه شعر وكهانة وأَساطير الأَولين، وسنجازي هؤلاءِ المفترين على الله الكذب بما يستحقونه من عقاب ونكال.
_________________
(١) عن الفخر الرازي.
[ ١٠ / ١٥٦٧ ]
٥٠ - ﴿وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكَافِرِينَ (٥٠)﴾:
وإِن هذا القرآن الكريم ليورث الكفار الأَسف العظيم ويجلب لهم الندامة والحزن الشديد وذلك في الآخرة إِذا رأوا وشاهدوا ثواب المؤمنين به والقائِمين على حدوده، أَو يصيبهم ذلك في الدنيا عندما يشاهدون ما عليه المصدقون به من عز ومنعة ودولة وسلطان، أَو حين لم يقدروا على معارضته والإِتيان بسورة من مثله عندما تحداهم بذلك.
٥١ - ﴿وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ (٥١)﴾:
أَي: وإِن القرآن العزيز لحق لا بطلان فيه، ويقين لا ريب ولا شك فيه ونقل الآلوسي عن بعضهم أنه قال: إِن أَعلي مراتب العلم حق اليقين، ودونه عين اليقين، ودونه علم اليقين، فالأول كعلم العاقل الموت إِذا ذاقه، والثاني كعلمه عند معاينة ملائكته ﵈ والثالث كعلمه به في سائر أَوقاته.
٥٢ - ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ (٥٢)﴾:
أَي: فسبح الله بذكر اسمه العظيم تنزيها له وتقديسا عمّا لا يليق به من السوءِ والنقائص، وإِبعادا لعظمته عما لا يتفق وجلاله وسلطانه، واشكره شكرا جزيلا على ما أَوحاه إِليك من هذا القرآن الرفيع القدر الجليل الشأن، وما حباك به - سبحانه - وأَعطاك من آلائه الوفيرة ونعمة العظيمة.
[ ١٠ / ١٥٦٨ ]