واحده (جني) كروم ورومي وترك وتركي: وهو جنس من خلق الله ذوو أَجسام عاقلة تغلب عليها النارية كما يشهد لذلك قوله تعالى: (وَخَلَقَ الْجَانَّ مِن مَّارِجٍ مِن نَّارٍ)، وهي قابلة للتشكل بالأَشكال المختلفة التي تحكم عليهم، ومن شأنها الخفاء، وترى بصور غير صورها الأَصلية التي لا يراهم عليها إِلاَّ الأَنبياء - عليهم الصلاة والسلام - ومن شاءَ الله - تعالى - من خواص عباده، ولها قوة على الأَعمال الشاقة العظيمة التي يعجز عنها عامة
[ ١٠ / ١٦١٠ ]
البشر، قال تعالى: (يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاء مِن مَّحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَّاسِيَاتٍ)، ومنها طوائف كريمة محبة للخير، وأُخرى دنيئة خسيسة محبة للشر.
(وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ)، ولا يعرف أَنواعهم وأَصنافهم إِلاَّ الله ومن أَطلعه الله على ذلك من عباده.
وأَكثر الفلاسفة ينكرون الجن، ونفي وجودهم كفر صريح؛ لأَنه الله قد ذكرهم في القرآن الكريم في أَكثر من موضع، ومنه ما هو مذكور في هذه السورة الكريمة.
وجهور أرباب الملل معترفون بوجودهم كالمسلمين، وإِن اختلفوا في حقيقتهم ويسمونهم بالأرواح السفلية.