١ - عليُّ بنُ محمدِ بنِ الحُسَين بنِ عبد الكرِيم بنِ مُوسى بن عِيسى بن مجاهدٍ، أبو الحسن، المعروفُ بفَخْر الإسلام البَزْدَوِيِّ، الفقيهُ الإمامُ الكبير بما وراءَ النَّهر، أخو القاضِي محمدٍ أبي اليُسْر. توفِّي في رجب سنة (٤٨٢ هـ)، ومن تصانيفه "المَبْسُوط"، و"شرح الجامع الكبير والجامع الصَّغير" وله في أصول الفقه كتاب كبير مشهور ومفيد، رحمه اللَّه تعالى.
[ المقدمة / ١٥ ]
وهذا الإمام لم أجدْ مَن ذكَره في شيوخ الإمام نجم الدين، سوى تلك الإشارةِ إلى أخذِه العلمَ عنه في كلام علَمين شرَحا "أصوله"، وهما:
الحسينُ بنُ عليِّ بنِ حجَّاجِ بن عليٍّ، حسامُ الدِّين السِّغْنَاقيُّ (ت ٧١١ هـ)، قال في مقدمة "شرح أصول البزدوي": وقد بلغَتْني روايةُ هذا الكتاب بالإسنادين المذكورين في "النهاية في شرح الهداية" مع زيادةِ أنَّ صاحب "الهداية" يرويه عن الشيخ الإمام الزاهد الحافظ نجم الدين أبي حفصٍ عمرَ بنِ محمدِ بن أحمدَ بنِ إسماعيلَ النسفيِّ، وهو عن المصنف ﵏ (^١).
وعبدُ العزيز بنُ أحمدَ بنِ محمد، علاءُ الدِّين البخاريُّ (ت ٧٣٠ هـ)، قال في مقدمة شرحه أيضا: (حدَّثني بهذا الكتابِ شيخي وأستاذي وعمي الذي تقدَّم ذكره آنفًا قراءةً عليه بسرخسَ في المدرسة الملكية العباسية. . .) فذكر إسناده شيخًا عن شيخ إلى أن قال: (حدثنا شيخُ شيوخِ الإسلام برهانُ الدِّين عليُّ بنُ أبي بكر بن عبد الجليل الرِّشْدانيُّ (وهو نفسُه صاحب الهداية) قال: حدَّثنا إمامُ الأئمة ومقتدَى الأمة نجمُ الدِّين أبو حفصٍ عمر بن أحمد النسفيُّ عن الشيخ الإمام المصنف قدَّس اللَّه أرواحَهم) (^٢).
ففي كلام هذين العلَمين ما يدلُّ على أن الإمامَ نجمَ الدِّين قد تتلمذَ على فخرِ الإسلام وأخذ العلم عنه، بل كما هو واضحٌ من كلاميهما أنه روى كتاب "أصول البزدوي" المشهور عن مؤلِّفه البزدويِّ مباشرةً دون واسطةٍ بينهما.
٢ - محمد بن محمد بن الحسين أخو فخر الإسلام، العلَّامة أبو اليسر البزدويُّ
_________________
(١) انظر: "الكافي شرح البزدوي" للسغناقي (١/ ١٨٣ - ١٣٩).
(٢) انظر: "كشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام البزدوي" لعلاء الدين البخاري (١/ ١٠).
[ المقدمة / ١٦ ]
النَّسَفيّ، شيخ الحنفيَّة بما وراء النهر، وكان قاضيَ قضاة سَمَرْقَنْدَ، وكان يدرِّس في الدَّار الجُوزجانيَّة ويُمْلي فيها الحديث. تُوُفّي ببخارى (٤٩٣ هـ).
قَالَ السّمعانيّ: عُرف بالقاضي الصدر، وُلِد سنة إحدى وعشرين وأربع مئة.
وهو من شيوخ المؤلف كما ذكر العلماء، منهم صاحب "الجواهر المضية"، والداودي في "طبقات المفسرين".
وقال اللَّكنوي: أخذ الفقه عن صدر الإسلام أبي اليسر محمد البَزْدويِّ، عن أبي يعقوبَ يوسفَ السَّيَّاريِّ، عن أبي إسحاقَ الحاكمِ النَّوْقَدي، عن الهِنْدُوانيِّ، عن أبي بكرٍ الأعمش وأبي بكرٍ الإسكاف وأبي القاسم الصَّفَّار.
والأعمشُ عن أبي بكرٍ الإسكافِ عن محمد بن سلمة عن أبي سليمان الجوزجاني عن محمد بن الحسن.
والصفَّار عن نصيرِ بن يحيى عن محمد بن سَمَاعة عن أبي يوسف (^١).
وجاء في ترجمة أبي اليسر في "الجواهر المضية": قال عمر بن محمد النَّسَفيُّ في كتاب "القَنْد": وكان شيخَ أصحابنا بما وراءَ النَّهر، وكان إمامَ الأئمَّة على الإطلاق، والوفودُ إليه من الآفاق، ملأ المشرق والمغرب بتصانيفه في الأصول والفروع (^٢).
٣ - إسماعيلُ بن إبراهيم بنِ محمدِ بنِ محمدِ بنِ نوحِ بنِ زيدِ بنِ نعمانَ بنِ عبدِ اللَّه بنِ الحسنِ بنِ زيدِ بن نوحٍ، أبو محمدٍ النُّوحيُّ (^٣) النَّسَفيُّ الإمامُ الخطيب
_________________
(١) انظر: "الفوائد البهية في تراجم الحنفية" (ص: ١٤٩).
(٢) انظر: "الجواهر المضية في طبقات الحنفية" (٢/ ٢٧٠).
(٣) نسبة إلى جده نوح المذكور، وقد تحرفت في بعض المصادر إلى: التنوخي.
[ المقدمة / ١٧ ]
من أهل نَسَف، ولد بسمرقند سنة (٤٢٣ هـ) سمع أبا العبَّاس جعفر بن محمد المستغفريَّ، ذكره السَّمْعانيُّ وقال: كتَب الحديث بسمرقند.
روى عنه الإمام نجم الدِّين، له ذكر في "طِلْبةِ الطَّلَبَة" توفِّي سنة (٤٨١ هـ) (^١).
قلت: وله ذكرٌ وروايةٌ في هذا "التفسير"، فقد جاء فيه في شرح البسملة: (قال الشيخ نجم الدين ﵁: وكان شيخُنا الإمامُ الأستاذُ الخطيبُ أبو محمد إسماعيلُ بنُ محمد النوحيُّ النسفيُّ -﵀ ورضيَ عنه- روَى لنا عن بعضِ أولادِ عليٍّ ﵁: أنَّ اللَّهَ تعالى لمَّا خلقَ القلمَ قال له: اكتُب بسمِ اللَّهِ الرَّحمن الرَّحيم. . .).
٤ - أحمد بن عبد اللَّه بن يُوسُف بن الفضل الصِّبْغي الإمامُ من أهل سَمَرْقَنْد، سمع يُوسُف بن يحيى البَلْخيَّ، سمع منه الحافظ أبو حَفْصٍ النَّسَفِيُّ وغيرُه، كان إمامًا فَقِيهًا فاضلًا، ورد بغداد حاجًّا، وكان مُفِيدًا في الدَّار الجُوزجانية بسمرقندَ، ذكره السَّمْعَانيُّ في "ذيله" وقال: سَمِعت أبا بكر الزُّهْرِيَّ بسمرقند: سمعتُ أبا حفصٍ يقول: توفِّي الإمام أحمد الصِّبْغيُّ يوم الخميس الثَّامِن من شهر رَجَب الفرد سنة سِتٍّ وعشرين وخمس مئة، وقد زَاد على سبعين سنة.
والصِّبْغي بكسر الصَّاد المُهمَلة وسكونِ الباء الموحَّدة وفي آخرها غينٌ معجمة نسبةً إلى الصِّبْغ، والصِّبَاغ هو ما تُصبغ به الألوان، قاله السَّمْعَانِيّ (^٢).
٥ - عمرُ بن محمدِ بن عمرَ بن أحمدَ بن خُشْنام الخُشْناميُّ البُخَاريُّ، قال السَّمْعانيُّ: كان فقيهًا فاضلًا مُناظرًا أديبًا سمع أبا بكرٍ محمدَ بنَ عليِّ بنِ حيدرةَ
_________________
(١) انظر: "الأنساب" للسمعاني (٥/ ٥٣١)، و"تاريخ الإسلام" للذهبي (٣٣/ ٥١)، و"الجواهر المضية في طبقات الحنفية" (١/ ١٤٥).
(٢) انظر: "الجواهر المضية في طبقات الحنفية" (١/ ٧٣).
[ المقدمة / ١٨ ]
الجَعْفَريَّ البُخاريَّ، سمع منه أبو حفص النَّسَفِيُّ، وتُوفِّي ببخارَى في ذي القعدة سنة اثنتينِ وعشرين وخمس مئة (^١).
٦ - أبو الفضائل عبد القادر بن عبد الخالق بن عبد الرحمن بن كاسم بن الفضل بن عبد الرحيم بن الحسن بن الربيع النَّوْقَديُّ، من أهل نَوْقَدِ قريشٍ، كان إمامًا فاضلًا، سمع ببُخارى السيدَ أبا بكر محمدَ بن عليِّ بن حيدرةَ الجعفريَّ، وبمكة أبا عبد اللَّه الحسين بن عليٍّ الطبريَّ وغيرهما، سمع منه أبو حفص عمر النسفي، وكانت ولادته سنة خمسين وأربع مئة (^٢).
٧ - الإمام أبو محمدٍ عبدُ الرحمن بنُ عبدِ الرحيم العصَّارُ البَنْدِيمشيُّ، روَى عنه أبو حفصٍ عمر النسفيُّ، وتوفي في شعبان سنة (٥٢٤ هـ) (^٣).
٨ - أبو الحسن علي بن يوسف بن محمد البِنْكَتِيُّ، كان فقيهًا صالحًا، حجَّ بيت اللَّه تعالى، وسمع بمكة أبا محمد عبد الملك بن محمد بن عبيد اللَّه الزبيديَّ المقرئَ، سمع منه أبو حفصٍ عمر النسفي الحافظ (^٤).
٩ - أبو حامد أحمدُ بنُ حمزةَ بنِ محمدِ بن إسحاق بن أحمد المطوِّعيُّ الرُّوذباريُّ التُّوذِيجيُّ، سكَن سمرقند، حدَّث عن أبيه حمزةَ بن محمد التُّوذِيجي، روى عنه أبو حفصٍ عمر بن محمد النسفيُّ الحافظ، وأبو بكرٍ محمدُ بنُ محمد بن عليٍّ الزهري وغيرهما (^٥).
_________________
(١) انظر: "الجواهر المضية في طبقات الحنفية" (١/ ٣٩٧).
(٢) انظر: "الأنساب" للسمعاني (١٣/ ٢٠٧).
(٣) انظر: "الأنساب" للسمعاني (٢/ ٣٣٩).
(٤) انظر: "الأنساب" للسمعاني (٢/ ٣٤١).
(٥) انظر: "الأنساب" للسمعاني (٣/ ١٠٥).
[ المقدمة / ١٩ ]
١٠ - أبو جعفر محمد بن عبد الرحيم بن محمد بن أحمد الجُرْجُساريُّ البلخيُّ، يروي عن أبي بكر محمد بن عبد اللَّه بن محمد الشومانِّي، سمع منه أبو حفص عمر بن محمد بن أحمد النسفي، قال: كَتب عني أيضًا (^١).
١١ - أبو محمد عبد الرحمن بن يحيى بن يونس الجِكِليُّ الخطيب، كان خطيبَ سمرقند أيام قدرخان، يروي عن أبي القاسم عبيد اللَّه بن عمر الكُشَاني الخطيب، روى عنه أبو حفص عمر النسفي، وتوفي بسمرقندَ سنة ستَّ عشرةَ وخمسِ مئة (^٢).
١٢ - أبو المؤيَّد ميمونُ بن أبي العلاء أحمد بن الحسن الحاتميُّ النَّسفي، كان قاضيَ نسف مدةً مديدة، سمع جدَّه أبا عليٍّ الحسنَ بنَ عديٍّ الحاتمي، روى عنه أبو حفص عمر النسفي، ولد سنة اثنتين وأربعين وأربع مئة، وتوفي بنسف سنة ثلاث عشرة وخمس مئة (^٣).
١٢ - أبو سعد محمد بن الحسن بن عليِّ بنِ المكيِّ بن عبد اللَّه بن إسرافيل بن حماد الحَمَّاديُّ النَّخشبيُّ، يروي عن أبيه وأبي نصر محمد بن يعقوب السَّلامي، روى عنه أبو حفص عمر بن محمد النسفيُّ، ولد سنة أربع وعشرين وأربع مئة، وتوفي بنسف بعد سنةِ أربعٍ وتسعين وأربع مئة (^٤).
١٣ - أبو بكرٍ محمدُ بن أبي بكر بن عبد الرحمن الخاوُصي الخطيب، حدَّث
_________________
(١) انظر: "الأنساب" للسمعاني (٣/ ١٧٣).
(٢) انظر: "الأنساب" للسمعاني (٣/ ٢٩٩).
(٣) انظر: "الأنساب" للسمعاني (٤/ ٣).
(٤) انظر: "الأنساب" للسمعاني (٤/ ٢٢٦).
[ المقدمة / ٢٠ ]
بسمرقند، يروي عن أبي الحسن علي بن سعيد المطهِّري، روى عنه أبو حفصٍ عمر بن محمد النسفيُّ (^١).
وغير هؤلاء كثير ممن ذكرهم السمعاني في كتابه، فنكتفي بهؤلاء لعدم الإطالة.
وممن سمع منهم النسفيُّ أيضًا وأخذ العلم عنهم: أبو علي الحسن بن عبد الملك الماتُريديُّ، وأبو محمد عبدُ اللَّه بن أحمدَ القَنْطَريُّ، وأبو عبد اللَّه التُّورِبشتيُّ بن عبد الملك القاضي، وأبو طاهرٍ المهديُّ بنُ محمد بن المهديِّ بنِ إسحاق العلوي، وأبو محمدٍ عبدُ اللَّه بنُ عليِّ بنِ عيسى النسفيُّ، وأبو القاسم محمدُ بن محمد بن الحسين النسفيُّ، وأبو عبد اللَّه الحسين بن أبي الحسن الكاشْغَريُّ، وأبو بكرٍ محمدُ بنُ الحسن بنِ منصور النسفيُّ، وأبو نصرٍ أحمد بن عبد الرحمن الرِّيغْدَمونيُّ، وأبو محمد الحسن بن أحمد السمرقنديُّ، وأبو حَفْصٍ عمر بن أحمد بن محمد الدَّيْزَكيُّ، وأبو الحسن عليُّ بن الحسن الماتُريدي (^٢).