٢ - تفسير القرآن بالقرآن في هذا الكتاب.
٣ - التفسير بالمأثور فيه.
٤ - ردوده على المذاهب الفاسدة.
٥ - منهجه في النحو.
٦ - منهجه في الفقه.
٧ - منهجه في القراءات.
٨ - تعامله مع الإسرائيليات.
١ - أهم المصادر التي نقل منها المؤلف:
هذا التفسيرُ هو من التفاسيرِ التي عُنِيتْ بالمعاني ولم تَخرُجْ عن مواضيعِ الآيات إلى مواضيعَ أخرى متَّصلةٍ بها سواءٌ كان ذلك الاتصالُ مباشرًا أو غيرَ مباشرٍ، كما وقع فيه كثيرٌ من المفسِّرين الذين توسَّعوا في تفاسيرِهم على حسابِ تفسيرِ
[ المقدمة / ٧٣ ]
الآيات، فخرَجوا عن التفسيرِ إلى مواضيعَ أخرى وتشعَّبوا فيها.
وقد انعكسَ هذا المنهجُ للمؤلِّف على المصادر التي استقَى منها، حيث اقتصَر ﵀ في الغالب على كتبِ التفسير، بل على الأمَّهات منها، فنقل عنها بالتصريحِ أحيانًا ودونَ ذلك في أحيانٍ أخرى، ومِن أكثرِ الكتب التي نقَل منها المؤلِّف:
١ - "تأويلات أهل السنة" لمحمدِ بنِ محمدِ بن محمودٍ، أبو منصورٍ الماتريديُّ ت (٣٣٣ هـ): وقد أكثرَ من النقلِ عن هذا الكتابِ من البدايةِ وحتى النِّهايةِ، وهو في الغالِبِ يصرِّح بالنقلِ عنه، تارةً باسم المؤلف وتارةً باسم كتابه، وله احترامٌ خاصٌّ تُجاه الماتريديِّ، فكثيرًا ما كان يصفُه بأوصافٍ تدلُّ على ذلك، فقد وصفَه مرةً بقوله: الشيخُ الإمامُ الزاهد أبو منصورٍ الماتريديُّ ﵀، وإن كان في الغالب يقتصرُ على وصفِه بالإمام، ولا يذكُرُه مجرَّدًا عن ذلك الوصف.
٢ - "لطائف الإشارات" لعبدِ الكريمِ بنِ هوازنَ بنِ عبدِ الملك القُشيريِّ (ت ٤٦٥ هـ): وهذا الكتاب كالذي قبلَه في كثرةِ النقلِ عنه واستمرارِه، وهو كذلك لا يذكُر مؤلِّفه إلا بنعتِ الإمام، وغالبُ ما ينقلُه عنه في خواتيم الآياتِ لبيانِ ما فيها من الإشارات.
٣ - "معاني القرآن" للفرَّاء: وهو يكثرُ من الرجوع إليه، وله اعتمادٌ كبيرٌ على أقواله.
٤ - "معاني القرآن" للزجَّاج: وهو من المراجعِ الدوَّارةِ في الكتاب أيضًا.
٥ - "مجاز القرآن" لأبي عبيدةَ مَعْمَرِ بن المثنَّى: وقد نقلَ عنه في مواضعَ كثيرةٍ جدًّا مصرِّحًا بذلك في الغالب.
٦ - "تفسير مقاتل بن سليمان": قد أكثرَ المؤلِّفُ ﵀ مِن ذكرِ أقوالِ مقاتلٍ،
[ المقدمة / ٧٤ ]
وهي مذكورةٌ في "تفسير مقاتل بن سليمان" باختلافٍ يسيرٍ في الغالب، وسيأتي تفصيلٌ لهذا في هذه المقدِّمة.
٧ - "تفسير الثعلبي": وهذا التفسيرُ من المراجعِ الأساسيةِ للمؤلِّف، وخصوصًا في الآثار، مع أنَّ المؤلِّفَ لم يصرِّح بالنقلِ عنه سوى في مواضعَ قليلةٍ جدًّا.
٨ - "تفسير الطبري": وهو من المراجعِ الهامَّة لهذا التفسير، وقد صرَّح المؤلفُ بالنقلِ منه مراتٍ، وهو ينقلُ عنه بالإضافةِ للآثار أقوالَ الطبريِّ التفسيريةَ.
٩ - كتب الواحدي "البسيط" و"الوسيط" و"أسباب النزول": وهي من المصادر التي نقَل عنها كثيرًا، لكنه لم يصرِّح بالنقل عن الواحديِّ سوى مرةٍ واحدةٍ، وذلك في أوائل الكتاب في تفسير سورة الفاتحة حيث قال: وروَى الواحديُّ وهو عليُّ بنُ أحمد المفسِّرُ في "تفسيره" بإسنادِه عن أبي مَيْسَرةَ قال: إنَّ رسولَ اللَّه -ﷺ- كان إذا بَرَزَ سمعَ مناديًا يُناديه. . .، الحديث.
١٠ - تفسير السُّلميِّ المسمَّى "حقائق التأويل": وهو من مصادر أقوالِ المتصوِّفةِ كأبي عثمانَ الحِيْريِّ، وابنِ عطاءٍ السكَنْدَريِّ، وفارسِ بنِ عيسى الصُّوفيِّ، ونقلَ عنه أيضًا بعضَ أقوالِ جعفرٍ الصادقِ، وقد صرَّح المؤلِّفُ مرةً بالنقل عنه عند تفسير قوله تعالى: ﴿وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ﴾ [البقرة: ١٩]، لكنه سماه: "حقائق القرآن".
١١ - "تفسير أبي القاسم ابن حبيب": وهذا التفسيرُ ليس من التفاسير المتوفِّرة، لكن المؤلِّف صرَّح بالنقل عنه مراتٍ مكتفيًا أحيانًا باسمِ المؤلِّف كما في تفسيرِ قولهِ تعالى: ﴿قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ﴾ [البقرة: ٢٦٠]، ومصرِّحا بكليهما في أحيانٍ أخرى كما في تفسيرِ قولهِ تعالى: ﴿وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ﴾ [يوسف: ٤].
١٢ - تفسير أبي الليثِ السمرقنديِّ المسمَّى "بحر العلوم": وكثيرٌ من الأخبار
[ المقدمة / ٧٥ ]
التي ذكرها المؤلِّفُ موجودةٌ فيه، وقد صرَّح بالنقلِ عنه مرةً عند تفسيرِ قوله تعالى: ﴿وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ﴾ فقال: وفي "تفسير الفقيه أبي الليث ﵀": فحملت ذاتَ يومٍ حزمةَ شوكٍ. .، الخبر.
١٣ - كتاب "عصمة الأنبياء" للشَّيخ أبي الحسين محمَّد بن يحيى البشاغريِّ: نقل عنه فأكثر في تفسيرِ سمورةِ يوسفَ دون غيرها، مصرِّحًا بذلك.
١٤ - تفسير "المشافهات" لعليِّ بنِ إسحاقَ بنِ إبراهيمَ الحنظليِّ السمرقنديِّ: وقد صرَّح المؤلِّف بالنقلِ عنه مرَّات.
١٥ - "تأويل مشكل القرآن" و"غريب القرآن" كلاهما لابن قتيبة: وهو في نقله عنهما يصرِّح باسم المؤلِّف غالبًا، دون الكتاب.
١٦ - "تفسير أبي بكر الفارسي": أحمدَ بنِ محمدِ بنِ أيوبَ الفارسيِّ الواعظِ المفسِّر، نقل عنه مرةً مصرِّحًا به عند تفسيرِ قوله تعالى: ﴿فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ﴾ [هود: ٤٣].
ومن كتبِ اللغةِ التي أكثرَ من النقلِ عنها:
١٧ - "العين" المنسوبُ للخليل بن أحمد: وينقل عنه بالتصريح دائمًا. وهذا الكتاب يعدُّ أحدَ مصادرِه الأساسيَّة في المعاني اللُّغويَّة، هو والآتي بعدَه وهو:
١٨ - "معجم ديوان الأدب" لأبي إبراهيم إسحاق بن إبراهيم بن الحسين الفارابي.
وقد أكثرَ من النقلِ عن الكسائيِّ وقطربٍ والأخفشِ ونِفْطويه وابنِ وهبٍ والحسينِ بن الفضلِ والقفَّال. ولهم جميعًا مؤلفاتٌ لكنَّ كتبَهم ليست بين أيدينا.
[ المقدمة / ٧٦ ]
فهذه غالبُ المصادر التي نهَل منها المؤلِّفُ في هذا الكتاب، لكن ينبغي التنبيهُ إلى أنَّ ما نقله المؤلِّفُ عن هذه المصادر ليس سوى جزءٍ بسيطٍ من هذا التفسير، كما سيَظهرُ جليًّا من الفصل الآتي، وهوة