بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
بسم اللَّه الذي أقسم بخيولِ أهل الجهاد، الرحمنِ الذي يحصِّل ما في الصدور يومَ المعاد، الرحيمِ الذي هو خبيرٌ بأفعال العباد.
روى أبي بن كعب ﵁ عن النبي -ﷺ- أنه قال: "مَن قرأ سورة والعاديات أعطي من الأجر عشرَ حسنات بعددِ مَن بات بالمزدلفة وشهد جمعًا" (^١).
وهذه السورة مكية، وهي إحدى عشرةَ آية، وأربعون كلمة، ومئة وسبعة وستون حرفًا.
وانتظام السورتين: أنهما في ذكر الإنسان، وجزاءِ الإساءة والإحسان.
* * *
(١ - ٢) - ﴿وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا (١) فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا﴾: قال ابن عباس ومجاهد وقتادة وعطاء: أقسم اللَّه تعالى بخيول الغُزاة تشريفًا لهم (^٢)، ومعناه: والخيلِ التي تعدو فتَضْبَح ضبحًا، أُضمر الفعلُ ونُصب المصدرُ لتأكيد ذلك الفعل، وهو قول الكوفيين.
_________________
(١) رواه الثعلبي في "تفسيره" (١٠/ ٢٦٨)، والواحدي في "الوسيط" (٤/ ٥٤٤)، وهو قطعة من الحديث الموضوع في فضائل السور. وانظر: "الفتح السماوي" للمناوي (٣/ ١١١٧)، و"الفوائد المجموعة" للشوكاني (ص: ٢٩٦). ووقع في (أ) و(ر) بعد كلمة "جمعًا": "بعرفات"، وليست في المصادر.
(٢) رواه الطبري في "تفسيره" (٢٤/ ٥٧٠ - ٥٧٢) عنهم دون ذكر الغزاة.
[ ١٥ / ٤٤٧ ]
وقال البصريون: والعادياتِ ضابحةً، ناب المصدر عن النعت، ونصبُه على الحال.
وقال الخليل: تَضْبَح (^١)؛ أي: تَسْمعُ من أفواهها صوتًا ليس بصهيلٍ ولا حَمحمة (^٢).
وقال أبو سعيد: هو شدة النَّفَس عند العَدْو (^٣).
وقيل: هو حمحمة الخيل عند العَدْو.
وقال ابن عباس: ضُبَاحها أح أح (^٤).
وقال: ما ضَبَحت دابةُ قط إلا الفرسُ والكلبُ والثعلب (^٥).
وقوله تعالى: ﴿فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا﴾: أي: تَقدحُ قدحًا، هي الخيلُ أيضًا تقدح النارَ بحوافرها في شدةِ عَدْوها، يقال (^٦): قدحتُ النارَ من الزناد (^٧)؛ أي: استخرجتُها، وورت الزَّنْدُ؛ أي: خرجتْ نارُه، وأَوْرَيْتُها أنا.
وقيل: هذا مجازٌ عن تهييجها الحرب (^٨) بين أصحابها، كما قال: ﴿كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ﴾ [المائدة: ٦٤].
_________________
(١) "تضبح": ليست في (أ).
(٢) انظر: "العين" (٣/ ١١٠).
(٣) ذكره ابن فورك في "تفسيره" (٣/ ٢٦٠) دون عزو.
(٤) رواه الطبري في "تفسيره" (٢٤/ ٥٧٥)، وابن المنذر كما في "الدر المنثور" (٨/ ٦٠١). وذكره الثعلبي في "تفسيره" (٣٠/ ١٧٢) (ط: دار التفسير).
(٥) ذكره بهذا اللفظ الثعلبي في "تفسيره" (١٠/ ٢٦٨). ورواه عبد الرزاق في "تفسيره" (٣٦٧٨)، والطبري في "تفسيره" (٢٤/ ٥٧٢) دون قوله: والثعلب.
(٦) في (أ) و(ف): "وقد".
(٧) في (أ): "الرماد".
(٨) في (ر): "في الحرب".
[ ١٥ / ٤٤٨ ]
وعن عكرمة: أنه مجاز عن المكر بأهلها (^١)، يقول الرجل إذا أراد أن يمكر بصاحبه: أمَا واللَّهِ لأقدحنَّ ثم لأُوْرِيَنَّ.
ويقال: قدح فأورَى؛ أي: عمِل فأَدرك.
وقيل: هذا المكر يكون بإيقادهم نيرانًا كثيرة ليظنَّ العدو أنهم كثيرٌ، وإضافة هذا إلى الخيل كوَصْفهم الخيلَ بطلب الأدبار (^٢)، يعنون بذلك أصحابها.
وقيل: ﴿فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا﴾ مجازٌ عن قوله: فالمدركات نُجحًا، وهو من قولهم: ورَتْ بك زنادي؛ أي: أدركتُ بك حاجتي.
وقال مجاهد: ﴿فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا﴾ هي أفكار الرجال (^٣).
وقال عكرمة: هي الألسنة (^٤).
* * *
(٣ - ٥) - ﴿فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا (٣) فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا (٤) فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا﴾.
﴿فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا﴾: هي الخيل أيضًا تُغِير على عدوِّها صباحًا.
﴿فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا﴾: أي: هيَّجن بالمَغار (^٥) -أي: موضعِ الغارة- غبارًا، قاله أبو علي الفسويُّ، وقد صار ذلك مذكورًا بذكر المُغيرات.
وقال الكسائي: فأثرن بالعَدْوِ، وقد (^٦) صار مذكورًا بذكر العاديات.
_________________
(١) رواه الطبري في "تفسيره" (٢٤/ ٥٧٧) عن ابن عباس ومجاهد بلفظ: مكر الرجال.
(٢) في (ف): "كوصفهم الخيل بطلب الآثار" وفي (ر): "لوصفهم الخيل يطلب الأدبار".
(٣) ذكره الواحدي في "البسيط" (٢٤/ ٢٤٢) بلفظ: (هي أفكار الرجال توري نار المكر والخديعة). وقد تقدم نحو هذا عن مجاهد.
(٤) رواه الطبري في "تفسيره" (٢٤/ ٥٧٧).
(٥) في (ف): "هجن بالمغار"، وفي (ر): "هيجن بالغبار".
(٦) "قد" زيادة من (ف).
[ ١٥ / ٤٤٩ ]
وقيل: بالضَّبح، وهو مذكور.
وقيل: بالوادي، وهو مفهوم.
وقال أبو عبيدة وقطرب: النَّقْع: الغبار (^١).
وقيل: الغبار المرتفع.
وقال الخليل: الغبار الساطع (^٢).
﴿فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا﴾: أي: الخيلُ توسَّطن بالمغار و(^٣) الوادي جَمْعَ الأعداء بركبانهن؛ أي: اقتحمت بالغزاة في صفوفِ العُداة، بدون الخوف والمبالاة.
وقال مقاتل: إن رسول اللَّه -ﷺ- بعث سريَّةً إلى حيٍّ من كنانة وأمَّر عليهم المنذرَ بن عمرٍو أحدَ النقباء، فغابت ولم يأته خبرها، فقال المنافقون: قُتلوا جميعًا، فأخبره اللَّه تعالى عنها بقوله: ﴿وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا﴾ يعني: الخيل إذا عدت ضبحت فعَلَتْ أنفاسُها من أفواهها ﴿فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا﴾ تقدَحْن بحوافرهنَّ في الحجارة نارًا كنار أبي حباحب، وكان شيخًا من مُضر في الجاهلية له نُويرةٌ تَقِدُ مرةً وتَخمد أخرى، فشبَّه اللَّه ضوء وَقْعِ حوافرهن في أرضٍ حصبةٍ بنُويرةِ أبي حباحب، وكان ذلك بشارةً له أنها قد قَهرت العدوَّ وغَنمت وسَلمت (^٤).
وقال علي وابن مسعود: القسَم بالإبل التي يُحج عليها وهي تغدو من عرفةَ إلى المزدلفة، والضبح صوت مناخرها ومشافرها في تلك الحالة ﴿فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا﴾ تنسف بمياسمها الحصَى فتخرج منها النار إذا اصطكَّ بعضُها ببعض، ولأن الحاج
_________________
(١) انظر: "مجاز القرآن" (٢/ ٣٠٧).
(٢) انظر: "العين" (١/ ١٧٢).
(٣) في (أ): "أي".
(٤) انظر: "تفسير مقاتل" (٤/ ٨٠١ - ٨٠٢).
[ ١٥ / ٤٥٠ ]
إذا جاؤوا المزدلفة أوقدوا بها النيران فأُضيف إيراءُ النار إليها والمراد بها أصحابها ﴿فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا﴾؛ أي: المسرعات صباحًا من المزدلفة إلى منًى، وكانوا يقولون أشرِقْ ثَبِير كيما نُغِير؛ أي: نسرع في الدفع ﴿فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا﴾؛ أي: غبارًا بأخفافها في ذلك الموضع ﴿فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا﴾ هو اسم منى (^١).
وقال علي ﵁: هي الإبل؛ أيضًا لكنْ في الغزو لا في الحج، قال (^٢): وهذا في غزوة بدر (^٣)، ولم يكن يومئذ فرسٌ إلا واحدٌ للمقداد وللناس الإبلُ.
* * *
(٦ - ٨) - ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ (٦) وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ (٧) وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ﴾.
وقوله تعالى: ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ﴾: قيل: هو للجنس، والكَنُود: الكَفُور، والأرض الكنود: التي لا تُنبت شيئًا، وأصله: منعُ الحق والخير؛ أي: طُبع عليه.
﴿وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ﴾: أي: على نفسه شاهدٌ أنه كذلك مُبِين من نفسه ذلك.
وقيل: أي: وإن اللَّه شاهد على ذلك من صفة الإنسان.
وقيل: أي: عالم بذلك منه.
﴿وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ﴾: أي: لحب المال ﴿لَشَدِيدٌ﴾؛ أي: لبخيل، والمتشدِّد (^٤): البخيل أيضًا؛ قال طرفة:
_________________
(١) رواه عنهما مختصرًا الطبري في "تفسيره" (٢٤/ ٥٧٣ - ٥٧٤)، وعن علي رواه أيضًا الحاكم في "المستدرك" (٢٥٠٧).
(٢) "قال": ليست في (أ).
(٣) انظر: "تأويلات أهل السنة" (١٠/ ٦٠٠).
(٤) في (ر): "والشديد"، وكلاهما صواب، يقال للبخيل: شديد ومتشدِّد. انظر: "تفسير القرطبي" (٢٢/ ٤٤٠).
[ ١٥ / ٤٥١ ]
أَرى الموتَ يَعْتامُ الكرامَ ويصطفي عقيلةَ مال الفاحشِ المتشدِّد (^١)
قال الفراء: أي: وإنه لشديد الحب للمال (^٢).
وقيل: وإنه لحُبِّ المال لقوي (^٣)؛ أي: يكثُر به نشاط قلبه وقوةُ بدنه.
وقال ابن عباس: الكنود بلسان بني مالك وكنانةَ: البخيلُ الذي يَمنع رِفدَه ويُجيع عبدَه ولا يعطي النائبةَ في قومه، وبلسان كندة: الكفورُ للنعمة، وبلسان حضرموتَ: العاصي لربِّه، وبلسان مَعَدٍّ كلِّها: الكفور للنعمة (^٤).
وقال الحسن: الكفور الذي يَعدُّ المصائبَ وينسى المواهب (^٥).
وقيل: الكنود: ذكَّارٌ للمِحن نسَّاءٌ للنِّعم.
_________________
(١) انظر: "ديوان طرفة" (ص: ٢٦)، و"شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات" لابن الأنباري (ص: ٢٠٠)، و"شرح المعلقات السبع" للزوزني (ص: ١١٠)، و"شرح القصائد العشر" للتبريزي (ص: ٨٦). قال الشراح: يعتام: يختار، يقال: اعتامه واعتماه: إذا اختاره، وعقيلة كل شيء: خِيرتُه وأنفسُه عند أهله، ويصطفي: يختار صفوته، والفاحش: القبيح السيئ الخلق، والمُتشدد: البخيل. يقول: أرى الموت يختار الكرام بالإفناء، ويصطفي كريمة مال البخيل المتشدد بالإبقاء، وقيل: بل معناه: أن الموت يعم الأجواد والبخلاء، فيصطفي الكرام، وكرائم أموال البخلاء؛ يريد أنه لا تخلُّص منه لواحد من الصنفين، فلا يجدي البخل على صاحبه بخير، فالجود أحرى لأنه أحمد.
(٢) انظر: "معاني القرآن" للفراء (٣/ ٢٨٥). ولفظه: وإنه للخير لشديد الحب.
(٣) في (ر): "يقوى".
(٤) انظر: "تنوير المقباس" (ص: ٥١٧)، وعزاه لابن عباس أيضًا القرطبي في "تفسيره" (٢٢/ ٤٣٧). وذكره الثعلبي في "تفسيره" (١٠/ ٢٧١)، والماوردي في "النكت والعيون" (٦/ ٣٢٥)، عن الكلبي.
(٥) رواه الطبري في "تفسيره" (٢٤/ ٥٨٥)، وذكره الفراء في "معاني القرآن" (٣/ ٢٨٥)، والنحاس في "إعراب القرآن" (٥/ ١٧٤)، والثعلبي في "تفسيره" (١٠/ ٢٧١).
[ ١٥ / ٤٥٢ ]
وقال ابن سيرين: هو اللوَّام لربه.
وقال الفضيل: الكنود: الذي أنسته الخصلةُ الواحدة من الإساءة الخصالَ الكثيرة من الإحسان.
وقال الواسطي: الكنود: الذي ينفق نِعَم اللَّه تعالى في معاصي اللَّه تعالى (^١).
وقال ابن عباس ومقاتل: ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ﴾ نزلت في قُرط بن عبد اللَّه ابن عمرو بن نوفل القرشي (^٢).
وقال ابن جريج عن عطاء: نزلت في الوليد بن المغيرة المخزومي (^٣).
* * *
(٩ - ١١) - ﴿أَفَلَا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ (٩) وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ (١٠) إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ﴾.
قوله تعالى: ﴿أَفَلَا يَعْلَمُ﴾: أي: هذا الإنسان.
﴿إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ﴾: أي: قُلِبَ فاستُخرج ما فيها من الأموات، و﴿مَا﴾ بمعنى: مَن.
﴿وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ﴾: أي: ميِّز فأُبرز ما في القلوب حتى عُلم ذلك علمًا حقيقيًّا؛ كالشيء المحصَّل الذي عرف المقصد فيه.
وقال الخليل: الحاصل من كل شيء: ما بقي وثبت وذهب ما سواه (^٤).
_________________
(١) ذكر هذه الأقوال الثعلبي في "تفسيره" (١٠/ ٢٧١ - ٢٧٢).
(٢) انظر: "تفسير مقاتل" (٤/ ٨٠٣). وذكر الواحدي في "البسيط" (٢٤/ ٢٥٣) من طريق عطاء عن ابن عباس قال: نزلت في قرط بن أبي قرط.
(٣) ذكره ابن الجوزي في "زاد المسير" (٤/ ٤٨١) (ط: دار الكتاب العربي) عن الضحاك.
(٤) انظر: "العين" (٣/ ١١٦).
[ ١٥ / ٤٥٣ ]
وقال الحسن: حصِّل ما في صدور الصُّحف، وهو كتحصيلِ الحساب: يذهب مما كان في صور الطاعات ما لم يكن لوجه اللَّه ويبقَى ما هو لوجهه (^١).
﴿إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ﴾: العلم (^٢) واقع على هذا، وكسر ﴿إِنَّ﴾ لما في جوابه من اللام، يقول: أفلا يعلم الإنسان أن ربهم بهم وبأعمالهم وجزائها خبيرٌ حينئذ.
والحمد للَّه رب العالمين
* * *
_________________
(١) لم أقف عليه.
(٢) في (ر) و(ف): "القسم". وهو خطأ؛ لأن القسم واقع على قوله: ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ﴾، وقوله: ﴿إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ﴾ قال السمين في "الدر المصون" (١١/ ٩٢): قوله: ﴿إِنَّ رَبَّهُمْ﴾ العامَّةُ على كسر الهمزة لوجود اللام في خبرها. والظاهرُ أنها معلِّقةٌ لـ ﴿يَعْلَمُ﴾ فهي في محلِّ نصب، ولكن لا يَعْمَلُ في ﴿إِذَا﴾ خبرُها؛ بل يُقَدَّرُ له عاملٌ مِن معناه. ويدلُّ على أنها مُعَلِّقَةٌ للعِلْمِ لا مستأنفةٌ قراءةُ أبي السَّمَّال وغيرِه: (أنَّ ربَّهم بهم يؤمئذٍ خبيرٌ) بالفتح وإسقاطِ اللام، فإنَّها في هذه القراءةِ سادَّةٌ مَسَدَّ مفعولَيْها.
[ ١٥ / ٤٥٤ ]