قال صالح: وسمعت أبي يقول: قال شعبة: لو كلمت أبا حصين لطم عيني.
سمعت أبي يقول: قال أبو حصين: كنت ولا يصطلى بناري.
قال أبي: كان الأعمش يقرئ في المسجد، وكان قارئ يقرأ على الأعمش، فقال للقارئ: إِذا قرأت الحوت فاهمزها.
قال: وكان أبو حصين يسمع قراءتهم، وكان أبو حصين يؤمهم، قال: فصلى بهم، فقرأ الحوت فهمزها، فلما انصرفوا قال الأعمش: لقد أصبح صلب الحوت مكسورًا.
قال: فقام أبو حصين بالنعل فلطمه، فشجه.
قال: وكان أبو حصين رجلًا من العرب.
قال: فلم يقل له الأعمش شيئا.
قال: فتحول الأعمش من بني أسد.
[ ١٣ / ٤٢٩ ]
قال أبي: قال شعبةٍ: قال أبو مريم لأبي حصين: حدثك يحيى بن وثاب، أن مسروقًا حدثه، أن عبد اللَّه حدثه؟ -قال: واجترأ عليه- قال أبو حصين: نعم.
"مسائل صالح" (٤٢٣)
قال صالح: حدثني أبي قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن توبة الهلالي قال -وكان يقرأ قراءة عبد اللَّه- ﴿بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ﴾ [النمل: ٦٦].
"مسائل صالح" (٥٠٢)
قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن: (عَمِلَ غَيْرَ صَالِحٍ) أحبُّ إليك أو ﴿عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ﴾ [هود: الآية ٤٦]. قال: (عَمِلَ غَيْرَ صَالِحٍ).
"مسائل أبي داود" (١٨٣٨)
قال أبو داود: سمعت أحمد سئل: ﴿مُلْكُ﴾ أو ﴿مَالِكِ﴾ [الفاتحة: ٤]؟
قال: ﴿مَالِكِ﴾ أكثر ما جاء في الحديث.
"مسائل أبي داود" (١٨٣٩)
قال أبو داود: سمعت أحمد يقول: القراءة القديمة: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ [الفاتحة: ٤].
"مسائل أبي داود" (١٨٤٠)
قال أبو داود: سمعت أحمد قال: قراءة أهل المدينة أعجب إليّ.
"مسائل أبي داود" (١٨٤١)
قال أبو داود: سمعت أحمد يقول: اقرأ ما في المصحف.
"مسائل أبي داود" (١٨٤٢)
قال أبو داود: سمعت أحمد قيل له: إن روحا المقري زعم أن أسماء هي أم سلمة.
[ ١٣ / ٤٣٠ ]
أراد بذلك أن حديث شهر عن أسماء. وعن شهر، عن أم سلمة أن النبي -ﷺ- قرأ: ﴿عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ﴾ (١) أنهما واحد؟ فأنكر أحمد ذلك وقال: اختلف حماد وهارون في هذا الحديث.
"مسائل أبي داود" (٢٠٢٠)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه: أيهما أعجب إليك من القراءات؟
قال: قراءة نافع، أو كما قرأ نافع، ثم قال: كما قرأ عاصم.
"مسائل ابن هانئ" (٥١٠)
_________________
(١) رواه الإمام أحمد ٦/ ٢٩٤، وأبو داود (٣٩٨٣)، والترمذي (٢٩٣٢) من طريق هارون النحوي عن ثابت البناني، عن شهر بن حوشب عن أم سلمة. الحديث. ورواه الإمام أحمد ٦/ ٤٥٤، وأبو داود (٣٩٨٢) من طريق حماد بن سلمة، عن ثابت، عن شهر بن حوشب عن أسماء بنت يزيد. الحديث. قال الترمذي: هذا حديث قد رواه غير واحد عن ثابت البناني نحو هذا، وهو حديث ثابت البناني، وقد روي هذا الحديث أيضا عن شهر بن حوشب عن أسماء بنت يزيد، وسمعت عبد بن حميد يقول: أسماء بنت يزيد هي أم سلمة الأنصارية، قال أبو عيسى: كلا الحديثين عندي واحد، وقد روى شهر بن حوشب غير حديث عن أم سلمة الأنصارية وهي أسماء بنت يزيد. أهـ. وقال الطبري في "تفسيره" ٧/ ٥٣: لا نعلم هذِه القراءة قرأ بها أحد إلا بعض المتأخرين، واعتلَّ في ذلك بخبر روي عن رسول اللَّه -ﷺ- أنه قرأ ذلك كذلك غير صحيح السند؛ وذلك حديث روي عن شهر بن حوشب فمرة يقول: عن أم سلمة، ومرة يقول: عن أسماء بنت يزيد. ولانعلم أبنت يزيد يريد؛ ولا نعلم الشهر سماعا يصح عن أم سلمة، والصواب من القراءة في ذلك عندنا ما عليه قراءة الأمصار، وذلك رفع ﴿عَمَلٌ﴾. وقال المنذري في "مختصر سنن أبي داود" ٦/ ٦: وشهر بن حوشب قد تكلم فيه غير واحد، ووثقه الإمام أحمد ويحيى بن معين. وقال الذهبي في "سير أعلام النبلاء" ٤/ ٣٧٨: فهذا ما استنكر من حديث شهر في سعة روايته، وما ذاك بالمنكر جدا.
[ ١٣ / ٤٣١ ]
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه قلت: نصلي خلف من يقرأ قراءة حمزة (١)؟ قال: إن كان رجلًا يقبل منك فانهه.
"مسائل ابن هانئ" (١٩٥٣)
قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: قال عبد الرحمن بن مهدي: لو صليت خلف من يقرأ قراءة حمزة أعدت الصلاة.
أرى أني سمعته يقول: سمعت عبد الرحمن بن مهدي، يقول ذلك.
"مسائل ابن هانئ" (١٩٥٤)
قال عبد اللَّه: قيل لأبي: فأي القراءة أحب إليك؟
قال: قراءة أهل المدينة. فإن لم يكن فعاصم.
قيل: فالأعمش مثل حمزة؟
قال: فالأعمش أحب إليّ في القراءة منه.
"مسائل عبد اللَّه" (٢٩٢)
قال عبد اللَّه: سألت أبي: أي القراءة أحب إليك؟
قال: قراءة المدينة، فإن لم تكن فقراءة عاصم. قال: وأكره من قراءة حمزة الكسر الشديد والاضجاع.
"العلل" رواية عبد اللَّه (٤٥٠٧)
وقال أبو الحارث: ذكر لأبي عبد اللَّه قراءة حمزة، فقال: أنا أكرهها.
قيل له وما تكرهه منها؟
_________________
(١) قراءة حمزة من القراءات المتواترة التي أجاز العلماء باتفاق جواز الصلاة والتعبد بها ولا تبطل الصلاة بالقراءة بها واللَّه أعلم. انظر مجموع الفتاوى ١٢/ ٥٧٠ حيث قال شيخ الإسلام ﵀: وأما من قرأ بقراءة أبي جعفر ويعقوب ونحوها فلا تبطل الصلاة بها باتفاق الأئمة. أهـ.
[ ١٣ / ٤٣٢ ]
قال: هذا الإدغام والإضجاع الشديد مثل جآب وطآب وحآق.
"طبقات الحنابلة" ١/ ١٧٨
قال أحمد بن يزيد الوراق: سمعت أحمد بن حنبل يسأل عن الهمز الشديد؟ فقال: لا يعجبني الهمز الشديد. وقال: تعجبني القراءة السهلة.
"طبقات الحنابلة" ١/ ٢١٣
قال حرب: سألت أحمد عن الإدغام فكرهه.
وقال حرب: سألت أحمد عن قراءة حمزة، فقال: لا تعجبني. وكرهها كراهية شديدة، والكسائي.
وقال حرب: سمعت أحمد يكره الإمالة مثل: ﴿وَالضُّحَى﴾ و﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾ وقال: أكرهُ الخَفْضَ الشديد والإدغام.
"طبقات الحنابلة" ١/ ٣٩٠
وقال حبيش بن سندي: سئل أبو عبد اللَّه عن قراءة حمزة، فقال: نعم أكرهها أشد الكراهية. قيل له: ما تكره منها؟
قال: هي قراءة محدثة ما قرأ بها أحد إنما هي إيه وآه.
"طبقات الحنابلة" ١/ ٣٩١ - ٣٩٢
قال أبو حمدون المقرئ: قلت له: ما تكره من قراءة حمزة؟
قال: الكسر والإدغام.
فقلت له: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ أين الألف واللام؟ فقال: إن كان هكذا فلا بأس.
"طبقات الحنابلة" ١/ ٤٧٥
قال عبد الرحمن المتطبب: قلت لأحمد: إني صليتُ اليوم خلف من يقرأ قراءة حمزة، فأعدت الصلاة؟
[ ١٣ / ٤٣٣ ]
قال: فقال لي: ما عليك مأثم.
"طبقات الحنابلة" ٢/ ٨٠
قال عبد الوهاب بن الحكم: قال أحمد بن حنبل: أحب القراءات إليَّ نافع، فإن لم، فعاصم.
"الطبقات" ٢/ ٩٢
قال محمد بن الهيثم المقرئ: سألت أحمد: ما تكره من قراءة حمزة، قال: الكسر والإدغام. فقلت له: حدثنا خلف بن تميم قال: كنت أقرأ على حمزة، فمر به سفيان الثوري فجلس إليه، وسأله عن مسألة، فقال له: يا أبا عمارة أما القرآن والفرائض فقد سلمناهما لك.
قال أحمد: أنتم أهل القرآن، وأنتم أعلم به.
"طبقات الحنابلة" ٢/ ٢٧٣ - ٢٧٤
قال محمد بن عبيد اللَّه: سمعت أبا عبد اللَّه أحمد بن حنبل يقول: أجمع أصحاب رسول اللَّه -ﷺ- على هذا المصحف.
"الطبقات" ٢/ ٣٢٠
قال ابن الجوزي: أخبرنا محمد بن أبي منصور، قال: أنبأنا عبد الرحمن بن حمد الدوني، قال: أنبأنا أبو نصر أحمد بن الحسين الكسار قال: أنا الحسين بن محمد بن حبش، قال: أنا موسى بن جرير الرقي، قال: حدثني عبد الملك بن عبد الحميد الميموني، قال: قلت لأبي عبد اللَّه أحمد بن حنبل: أي القراءات تختار لي فأقرأ بها؟
فقال: قراءة أبي عمرو بن العلاء، لغة قريش والفصحاء من الصحابة.
"المناقب" لابن الجوزي ص ٢٦٤
[ ١٣ / ٤٣٤ ]
قال المروذي: كان أبو عبد اللَّه يقرأ ﴿السِّجْنُ﴾ ﴿السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ﴾ [يوسف: ٣٣].
"بدائع الفوائد" ٣/ ٩٥
قال المروذي: قال أبو عبد اللَّه: قال ابن إدريس: وددت أني قرأت قراءة أهل المدينة.
"بدائع الفوائد" ٣/ ١٠٣
قال الحسن بن محمد بن الحارث: قلت: أتكره أن يتعلم الرجل تلك القراءة؟
قال: أكرهه أشد كراهة، إنما هي قراءة محدثه وكرهها شديدًا حتى غضب.
"إغاثة اللهفان" ص ١١٩
قال الفضيل بن زياد: إن رجلًا قال لأبي عبد اللَّه: فما أترك من قراءته؟
قال: الإدغام، والكسر ليس يعرف في لغة من لغات العرب.
ونقل جعفر بن محمد عنه: أنه سئل عنها فكرهها، وقال: كرهها ابن إدريس. وأراه قال: وعبد الرحمن بن مهدي، وقال: ما أدري، أيش هذِه القراءة؟ ! ثم قال: وقراءتهم ليست تشبه كلام العرب.
"إغاثة اللهفان" ص ١٦٩