قال المروذي: سمعت أبا عبد اللَّه يقول لرجل: اقعد اقرأ، فجئته أنا بالمصحف فقعد، فقرأ عليه، فكان يمر بالآية فيقف أبو عبد اللَّه، فيقول له:
[ ١٣ / ٤٣٧ ]
ما تفسيرها؟ فيقول: لا أدري، فيفسرها لنا، فربما خنقته العبرة فيردها، وكان إذا مر بالسجدة سجد الذي يقرأ وسجدنا معه، فقرأ مرة فلم يسجد، فقلت لأبي عبد اللَّه: لأي شيء لم تسجد؟
قال: لو سجد سجدنا معه، قد قال ابن مسعود -﵁- للذي قرأ: أنت إمامنا إن سجدت سجدنا (١)، وكان يعجبه أن يسلم فيها.
"بدائع الفوائد" ٣/ ٩٥