قال صالح: سئل أبي عن الآية إذا جاءت تحتمل أن تكون عامة، وتحتمل أن تكون خاصة؟
فقال: إذا كان للآية ظهر ينظر فأعلمت السنة، فهو الدليل على ظاهرها، ومنه قول اللَّه تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ﴾ [النساء: ١١]، فلو كانت على ظاهرها لزم من قال بالظاهر أن يورث كل من وقع عليه اسم ولد، وإن كان قاتلًا أو يهوديًّا أو نصرانيًّا أو مجوسيًّا أو عبدًا، قال
_________________
(١) (*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: أضفنا المسألة هنا لأنه ورد في ملحق التصويبات بآخر الكتاب ما نصه: رواية عبد اللَّه في سورة مريم تنقل إلى سورة آل عمران صـ ٤٤٧.
[ ١٣ / ٤٤٧ ]
رسول اللَّه -ﷺ-: "لَا يَرِثُ المُسْلِمُ الكَافِرَ وَلا الكَافِرُ المُسَلِمَ" (١). كان ذلك معنى الآية.
فإذا لم يكن عن النبي -ﷺ- شيء مشروح يخبر فيه عن خصوص ينظر إلى ما عمل أصحابه به، فيكون ذلك معنى الآية، فإذا اختلفوا ينظر إلى أي القولين أشبه بقول رسول اللَّه -ﷺ-؛ فيكون العمل عليه.
"مسائل صالح" (٥١٩)
قال صالح: سألت أبي عن الآية إذا كان يحتمل أن تكون عامة، ويحتمل أن تكون خاصة، ما السبيل فيها؟
فقال: إذا كان لآية ظاهر، ينظر ما عملت به السنة، فهي الدليل على ظاهرها، ومنه قوله تعالى ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ﴾ [النساء: ١١] فلما كانت على ظاهرها لزم من قال بالظاهر أن يورث كل من وقع اسم الولد عليه، وإن كان قاتلًا، أو يهوديًّا، أو نصرانيًّا، أو عبدًا.
فلما قال رسول اللَّه -ﷺ- "لَا يَرِثُ المُسْلِمُ الكَافِرَ وَلَا الكَافِرُ المُسْلِمَ" قال: ذلك معنى الآية.
"مسائل صالح" (١٦٠٠)
قال إسحاق بن منصور: أخبرنا أحمد، قال: حدثنا يحيى، عن سفيان، عن حماد، عن إبراهيم، عن عبد اللَّه -﵁- في قوله: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النساء: ٢٤] قال: نزلت في المسلمين والمشركين، وقال علي -﵁-: في المشركين.
_________________
(١) رواه الإمام أحمد ٥/ ٢٠٠، والبخاري (٤٢٨٣) ومسلم (١٦١٤) من حديث أسامة ابن زيد.
[ ١٣ / ٤٤٨ ]
قال أحمد -﵁-: نزلت في سبايا أوطاس (١).
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (٣٢٦٤)
قال ابن هانئ: قرأت على أبي عبد اللَّه: محمد بن جعفر وحجاج قالا: حدثنا شعبة عن منصور، عن سعيد، قال: أمرني عبد الرحمن بن أبزى: أن أسأل ابن عباس، عن هاتين الآيتين: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ﴾ وسألته، فقال: لم ينسخها شيء.
وعن هذِه الآية: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾. قال: نزلت في أهل الشرك.
قال حجاج: الشرك: الجاهلية.
قال لي أبو عبد اللَّه: وهم شعبة؛ إنما هو سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى.
وسمعت أبا عبد اللَّه يقول: نزلت التي في الفرقان بمكة إلى قوله: ﴿وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا﴾.
قال أبو عبد اللَّه: هي مثقلة.
"مسائل ابن هانئ" (١٥٣٦)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا وكيع وابن بشر قال: نا إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي صالح: ﴿مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ﴾ [النساء: ٧٩] وأنا قدرتها عليك (٢).
"السنة" لعبد اللَّه ٢/ ٤٢٧ (٩٤٠).
_________________
(١) يعني ما رواه الإمام أحمد ٣/ ٧٢، ومسلم (١٤٥٦) من حديث أبي سعيد الخدري.
(٢) رواه سعيد بن منصور في "سننه" ٤/ ١٣١٢ (٦٦٢)، وابن جرير في "تفسيره" ٤/ ١٧٩
[ ١٣ / ٤٤٩ ]
قال الخلال: أخبرني عصمة بن عصام، قال: ثنا حنبل قال: قلت لأبي عبد اللَّه: إن قوما يحتجون بهذِه الآية: ﴿مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ﴾ [النساء: ٧٩]، فقال أبو عبد اللَّه: ما أصابك من حسنة فمن اللَّه، وما أصابك من سيئة فمن نفسك، واللَّه قضاها.
"السنة" للخلال ١/ ٤٣١ (٩٠٩).
قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا ابن مهدي، عن أبي الأشهب، عن الحسن قال: ﴿وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ [النساء: ١٤٢] قال: إنما قل؛ لأنه لغير اللَّه ﷿.
"الزهد" صـ ٣٣٢