قال الخلال: أخبرني حمزة بن القاسم، وعبد اللَّه بن حنبل، وعصمة ابن عصام في آخرين قالوا: حدثنا حنبل قال: قال أبو عبد اللَّه: وكانوا يحدون في أيديهم، ويحمون في أعناقهم إذا لم يؤدوا.
قيل له: فترى ذلك؟ قال: نعم، وهو الصغار الذي قال اللَّه ﷿: ﴿وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ لا يؤخذ إلا من يده، كما قال اللَّه ﷿: ﴿عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾.
"أحكام أهل الملل" (١٦٤ - ١٦٥)
[ ١٣ / ٤٥٧ ]
نقل عنه المروذي في قوله تعالى: ﴿فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ﴾ [التوبة: ٤٠]، قال: على أبي بكر، وكان النبي -ﷺ- قد أنزلت عليه السكينة.
"بدائع الفوائد" ٣/ ٩٩
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا أبو عامر العقدي، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت -يعني: البناني، عن أنس أن أبا طلحة الأنصاري قرأ سورة براءة، فلما أتى على هذه الآية ﴿انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا﴾ [التوبة: ٤١] قال: أرى ربنا ﷿ سيستنفرنا شيوخًا وُشَّبانًا، جهزوني- أي بَنِيّ، فقال بنوه: يرحمك اللَّه قد غزوت مع رسول اللَّه -ﷺ- حتى مات، ومع أبي بكر حتى مات، ومع عمر -﵄-، فنحن نغزو عنك، فأبى، فجهزوه فركب البحر فمات، فلم يجدوا له جزيرة يدفنوه فيها إلا بعد سبعة أيام، فلم يتغير، فدفنوه فيها.
"الزهد" ٣٠٦ - ٣٠٧
قال صالح: سألت أبي عن هذِه الآية: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ [التوبة: ٦٠]؟
قال أبي: ﴿الصَّدَقَاتُ﴾: زكاة الإبل، والبقر، والغنم، والمال، وكل شيء. وبعض الناس يقول: ﴿الْفُقَرَاءِ﴾: فقراء المهاجرين. وبعض الناس يقول: الفقراء: الذين لا يسألون. ﴿وَالْمَسَاكِينِ﴾: مساكين الناس. ﴿وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا﴾: السلطان. ﴿وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ﴾: قال: كان النبي -ﷺ- يتألف قريشًا على الإسلام، ألا تراه أعطى الأقرع بن حابس وغيره (١)،
_________________
(١) رواه البخاري (٣١٥٠)، ومسلم (١٠٦٢) من حديث ابن مسعود.
[ ١٣ / ٤٥٨ ]
يتألفهم على الإسلام. ﴿وَفِي الرِّقَابِ﴾: يعتق منها. ﴿وَالْغَارِمِينَ﴾: المديونون. ﴿وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾: يحمل منها في سبيل اللَّه. ﴿وَابْنِ السَّبِيلِ﴾: المنقطع بهم.
"مسائل صالح" (٢٦)