قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا يونس بن محمد، أخبرنا صالح يعني المري عن الحسن، أن نوحًا ﵇ لم يدع على قومه حتى نزلت هذِه الآية: ﴿وَأُوحِيَ إِلَى نُوحٍ أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (٣٦)﴾ [هود: ٣٦]، فانقطع رجاؤه عند ذلك منهم قال: فدعا عليهم عند ذلك.
"الزهد" ٦٧
قال عبد اللَّه وجدت في كتاب أبي بخط يده: حدثنا إبراهيم بن خالد المؤذن الصنعاني قال: حدثني رباح قال: حدثني النعمان بن عبيد عن وهب بن سليمان، عن شعيب الجبائي قال: لو أن ماء الأرض لم يسبق ماء السماء بأربعين يومًا لأخرب ماء السماء حين أقبل من السماء مثل الجبال بغضب اللَّه لشدخ الجبال وخد الأرض خدودًا لا تعمر أبدًا، ولكنه فتحت أبواب السماء وأقبل ماء السماء، والأرض بكر فمكث نوح ﵇ في السفينة من حيث ركب فيها إلى أن قيل: ﴿يَاأَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ وَيَاسَمَاءُ أَقْلِعِي﴾ [هود: ٤٤] ستة أشهر وأيامًا، ثم جعلت تُغرر أربعين يومًا، ثم نزل نوح على الجودي، وكانت السفينة قد حجت بنوح فوقفت به موقف عرفة، ثم دفعت به كما يدفع الحاج، ثم باتت بالمزدلفة، ثم
[ ١٣ / ٤٥٩ ]
دفعت، ثم جعلت تقف به على الجمار، ثم أفاضت به إلى البيت فطافت به سبعًا، وطافت بين الصفا والمروة سبعًا؛ وعلا الماء فوق أطول جبل في الأرض مسيرة خمسة أشهر صعدًا. وزعم معمر: أن الماء على فوق كل شيء خمسة عشر ذراعًا، أو قال: باعًا. قال رباح: بلغني أن الشجرة التي عمل منها نوح السفينة نبتت حين ولد نوح، فكان طولها ثلاثمائة ذراع، وعرضها ثمانون أو ستون ذراعًا. قال معمر: الجودي بالجزيرة.
"العلل" رواية عبد اللَّه (٤٢٢، ٣٧٨٩)
قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن: (عَمِلَ غيرَ صالحٍ)، أحب إليك أو ﴿عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ﴾ [هود: ٤٦]، قال: (عَمِلَ غيرَ صالحٍ).
"مسائل أبي داود" (١٨٣٨)
قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا وهيب بن الورد الحضرمي المكي قال: لما عاتب اللَّه ﷿ نوحًا في ابنه، فأنزل عليه: ﴿إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ﴾ [هود: ٤٦] قال: فبكى ثلاثمائة عام، حتى صار تحت عينيه مثل الجدول من البكاء.
"الزهد" ٦٦
قال المروذي: قال أحمد: ﴿فَضَحِكَتْ﴾ [هود: ٧١]: حاضت.
"بدائع الفوائد" ٣/ ٩٧
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا عبد الصمد، أخبرنا جعفر، أخبرنا أبو عمران، عن عبد اللَّه بن رباح، عن كعب، ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ﴾ [هود: ٧٥] قال: كان إذا ذكر النار قال: أواه أواه من النار.
"الزهد" ١٠٠
[ ١٣ / ٤٦٠ ]
قال حرب: سألت إسحاق، قول اللَّه ﷿ ﴿خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ﴾ [هود: ١٠٧]، قال: أتت هذه الآية على كل وعيد في القرآن.
"مسائل حرب" ٤٢٩
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا شعيب بن حرب، أخبرني رجل من أهل الكوفة، عن جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جبير، في قوله ﷿: ﴿وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ [هود: ١١٣] قال: لا ترضوا أعمالهم.
"الزهد" ٤٤٤
قال المروذي: قلت لأبي عبد اللَّه: أيش تفسير: ﴿وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ [هود: ١١٣]، قال: لا ترضوا أعمالهم.
"بدائع الفوائد" ٣/ ١٠٣
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا إسماعيل، أنا منصور بن عبد الرحمن قال: سألت الحسن عن قوله: ﴿وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (١١٨) إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ﴾ [هود: ١١٨، ١١٩] فقال: الناس مختلفون على أديان شتى إلا من رحم لربك، ومن رحم غير مختلف، قلت: ولذلك خلقهم؟ قال: نعم، خلق هؤلاء لجنته، وخلق هؤلاء لناره، وخلق هؤلاء لرحمته، وخلق هؤلاء لعذابه (١).
"السنة" لعبد اللَّه ٢/ ٤٣٠ (٩٥٠)، "العلل" رواية عبد اللَّه (٥٨٣٦)
_________________
(١) رواه الطبري في "تفسيره" ٧/ ١٣٨ (١٨٧١٩)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" ٦/ ٢٠٩٣، وذكره السيوطي في "الدر" ٣/ ٦٤٥، وعزاه لابن جرير وابن أبي حاتم وأبي الشيخ.
[ ١٣ / ٤٦١ ]