قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا سيار، حدثني جعفر قال: سمعت أبا عمران الجوني، وقرأ هذِه الآية: ﴿وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا
_________________
(١) في "الزهد": (خيره وستره)، والمثبت من "تفسير عبد الرزاق" ٢/ ١٢٢ (٢٥٢١) ولعله أصوب. واللَّه أعلم.
[ ١٣ / ٤٩٢ ]
الْمِحْرَابَ (٢١) إِذْ دَخَلُوا عَلَى دَاوُودَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ﴾ [ص: ٢١ - ٢٢] قال: تسوروا على داود ﴿إِذْ دَخَلُوا عَلَى دَاوُودَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ قَالُوا لَا تَخَفْ خَصْمَانِ بَغَى بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ فَاحْكُمْ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَلَا تُشْطِطْ وَاهْدِنَا إِلَى سَوَاءِ الصِّرَاطِ﴾ فقال لهما: اجلسا مجلس الخصم فجلسا مجلس الخصم، فقال لهما: قصا، فقال أحدهما: ﴿إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ﴾ قال: فعجب داود، قال: ﴿لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَى نِعَاجِهِ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ قال: فأغلظ له أحدهما، وقال: يا داود، إنك لأهل أن يقرع رأسك بالعصا وارتفعا، فعرف داود أنما وبخ بذنبه، قال: فسجد مكانه أربعين يوما وليلة، لا يرفع رأسه إلا إلى صلاة فريضة، قال: حتى يبس وقرحت جبهته، وقرحت كفاه وركبتاه، قال: فأتاه ملك فقال: يا داود، إني رسول ربك إليك، وإنه يقول لك: ارفع رأسك؛ فقد غفرت لك، فقال: فكيف يارب، وأنت حكم عدل، وأنت ديان الدين، لا يتجوز عنك ظلم ظالم، كيف تغفر لي ظلامة الرجل؟ قال: فترك ما شاء اللَّه، ثم أتاه ملك آخر، فقال: يا داود، إني رسول ربك إليك، وإنه يقول لك: إنك تأتيني يوم القيامة أنت وابن صوريا، تختصمان إليّ، فأقضي له عليك، ثم أسألها إياه، فيهبها لي، ثم أعطيه من الجنة حتى يرضى، ثم أغفرها لك قال: الآن أعلم يارب أنك قد غفرت لي.
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا عبد اللَّه بن إبراهيم بن عمر بن كيسان، أخبرنا عبد الرحمن بن بوذريه قال: في زبور آل داود ثلاثة أحرف: طوبى لمن لم يسلك سبيل الخاطئين، وطوبى لمن لم يأتمر بأمر الظالمين، وطوبى لمن لم يجالس البطالين.
"الزهد" ٩٠ - ٩١
[ ١٣ / ٤٩٣ ]
نقل عنه المروذي في قوله تعالى: ﴿وَخَرَّ رَاكِعًا﴾ [ص: ٢٤]، قال: كان ابن مسعود لا يسجد فيها، يقول: هي توبة نبي (١).
"بدائع الفوائد" ٣/ ١٠٣
نقل عنه المروذي في قوله تعالى: ﴿فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالْأَعْنَاقِ﴾ [ص: ٣٣] قال: ضرب أعناقها.
وقال في قوله تعالى: ﴿أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ﴾ [ص: ٤٦] قال: أخلصوا بذكر الآخرة.
"بدائع الفوائد" ٣/ ٩٦
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، ثنا المطلب بن زياد، ثنا ليث، عن مجاهد في قوله ﷿: ﴿مَا لَنَا لَا نَرَى رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرَارِ﴾ [ص: ٦٢] قال: يقول أبو جهل في النار: أين عمار؟ أين بلال.
"فضائل الصحابة" ٢/ ١٠٨٥ - ١٠٨٦ (١٦٠٢)
قال المروذي: وقرئ عليه: ﴿خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ [ص: ٧٥]، قال: مشددة مخالفة على الجهمية.
"بدائع الفوائد" ٣/ ٩٦