نقل عنه المروذي في قوله تعالى: ﴿مَا زَاغَ الْبَصَرُ﴾ [النجم: ١٧]: لم ينصرف يمينا ولا شمالا، ﴿وَمَا طَغَى﴾: لم ينظر إلى فوق.
"بدائع الفوائد" ٣/ ١٠٢
قال الخلال: أخبرني محمد بن علي قال: حدثنا مهنا قال: سألت أحمد عن قول من قال: ما بين الحدين؟ فقال: هذا قول ابن عباس.
﴿إِلَّا اللَّمَمَ﴾ [النجم: ٣٢]، قال: هو ما بين الحدين، حد الدنيا وحد الآخرة.
فقلت: من ذكره عن ابن عباس؟ فقال: سفيان بن عيينة، عن ابن شبرمة، مرسل عن ابن عباس: في قوله: ﴿إِلَّا اللَّمَمَ﴾ فقال: هو ما بين الحدين (١).
سألت أحمد عن قول ابن عباس: ما بين الحدين، حد الدنيا، وحد الآخرة؟ فقال لي: أي شيء هو؟ فقلت: لا أدري؟ ثم سألته مرة أخرى: فقال: مكثت زمانًا لا أدري ما هو، فكرت فإذا هو فيما رأيت: حد الدنيا، يقول: الزنا الذي تُقام فيه الحدود، وحد الآخرة: فهو العذاب يوم القيامة، فهو ما بين ذلك.
قال الخلال: أخبرني منصور بن الوليد، أن جعفر بن محمد حدثهم،
_________________
(١) لم أجده من هذا الطريق، ورواه الطبري في "تفسيره" ١١/ ٥٢٨ (٣٢٥٨٢)، (٣٢٥٨٤) من طريق شعبة، عن الحكم عن ابن عباس. و(٣٢٥٨٥) من طريق عطية العوفي، عن ابن عباس. و(٣٢٥٨٩) من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن ابن عباس. ورواه الطبري (٣٢٥٨٣) والبغوي في "مسند ابن الجعد" (٢٧٠) من طريق شعبة، عن الحكم وقتادة، عن ابن عباس.
[ ١٣ / ٤٩٩ ]
قال: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: سمعت ابن عيينة يقول في قوله: ﴿إِلَّا اللَّمَمَ﴾، قال: هو ما بين حدود الآخرة والدنيا، يريد أن اللَّه يغفر اللمم.
قال أبو عبد اللَّه: حدود الدنيا؛ هو مثل: السرقة، والزنا، وعدَّ أشياء، وحدود الآخرة: ما يجد في الآخرة، فاللمم الذي بينهما.
"أحكام النساء" (٧ - ٨)
نقل عنه المروذي في قوله تعالى: ﴿وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى﴾ [النجم: ٣٧] قال: بُلي بالذبح، ذبح ابنه فوفى، وبُلي بحرق النار فوفى، وذكر الثالثة فوفى، فلم أحفظه.
وقال: في (النجم): في آخرها يسجد ثم يقوم فيقرأ، هذا في الإمام.
"بدائع الفوائد" ٣/ ١٠٣