١ - أعمالك مسجلة عليك..
دلت هذه الآية على أن عمل ابن آدم مسجل عليه، وذلك في قوله تعالى ﴿إِنّا كُنّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ فما من عمل يعمله الإنسان أو قول يقوله إلا ويسجل عليه، ويدخر في كتاب يلقاه يوم القيامة. وقد تضافرت آيات كثيرة تثبت ذلك، فقال تعالى: ﴿ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلاّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ وقال تعالى ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ. كِرامًا كاتِبِينَ. يَعْلَمُونَ ما تَفْعَلُونَ﴾ أما ادخارها في كتاب فقال تعالى ﴿وَكُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ كِتابًا يَلْقاهُ مَنْشُورًا﴾.
وقال تعالى: ﴿فَأَمّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ﴾. وهذه الأعمال ترفع إلى الله الاثنين والخميس، بدليل: أنه سئل ﵊ عن سبب صيامه الاثنين والخميس، فقال: فيهما يرفع عمل المرء، وأحب أن يرفع عملي وأنا صائم.
٢ - حلّ إشكال..
ورد في هذه الآية قوله تعالى: ﴿إِنْ نَظُنُّ إِلاّ ظَنًّا﴾: قال النحاة بأن الاستثناء
[ ١٣ / ١٦٤ ]