ومن خلال هذا التعريف فقد قسّم العلماء الحِكم إلى أقسام باعتبارات عدة:
فقُسمَت باعتبار الزمان، فقسموها إلى حِكم دنيوية وإلى حِكم أخروية والحِكم الدنيوية تؤدي إلى الحكم الأخروية، كما تسمى (بالحكم العاجلة والآجلة) (^٣).
وقُسمَت باعتبار تعلقها بعموم الأمة وأفرادها فقسموها إلى حِكم كلية وهي الحِكم التي تعود على المجتمع، وإلى حِكم جزئية وهي الحِكم التي تعود على آحاد الأفراد أو المجموعة الصغيرة منهم.
وقسمت باعتبار شمولها لمجالات التشريع، فقسموها إلى حِكم عامة تُلحظ في جميع أنواع التشريع أو معظمها، وإلى حِكم خاصة تلحظ في جملة من الأبواب المتقاربة والمتجانسة وإلى حِكم جزئية عند كل حُكْم.
_________________
(١) مقاصد الشريعة الإسلامية (ص ٢٥١)، وانظر: نظرية المقاصد عند الإمام الشاطبي (ص ٨).
(٢) انظر: نظرية المقاصد عند الإمام الشاطبي (ص ١١، ١٢).
(٣) انظر: قواعد الأحكام، للعز بن عبد السلام (٢/ ٢٤٣)، الموافقات (٢/ ٣٥٠، ٣٥١).
[ ٢٣ ]
كما قسمت باعتبار آثارها على الأمة إلى حِكم ضرورية يختل نظام الحياة باختلالها وإلى حِكم حاجية تحتاج الأمة إليها لانتظام مصالحها وأمورها، وإلى حِكم تحسينية يكون بها كمال الأمة في نظامها، فتبلغ بها مرتبة عالية من الرقي والتحضر، وحسن المعاملة والمظهر (^١).