أنعم الله ﵎ على عباده بنعم عظيمة، لا يحصيها العبد كثرة، وأنى له ذلك وكل نَفَسٍ يتردد في صدر العبد دخولا وخروجا هو من نعمه جل وعلا!!.
وإن من النعم العظيمة التي أنعم الله بها على عباده نعمة الطعام والشراب، فلئن كان الخلق سبب الوجود في هذه الحياة، فإن الطعام والشراب سبب البقاء والحياة، وإن الإنسان بطبعه مَدِينٌ لمن تفضل عليه، فكيف بمن حياتنا فضل من أفضاله؟ وطعامنا وشرابنا قطرة في بحر إنعامه؟!
ولما كان جهل الخلق وغفلتهم عن هذه النعمة هما سبب انصراف الناس عن الشكر (^١) عرّف الله خلقه بهذه النعمة الجليلة، وذكّرهم بآلائه وأفضاله على وجه الإجمال والخصوص، لأن في ذلك الخير والنجاة في الدنيا والآخرة.
وقد جاء القرآن بالأمر بالشكر والتذكير به في المأكل والمشرب بصور شتى وأساليب متنوعة، فمن ذلك: