قال تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (٤)﴾ [المائدة: ٤].
فقد بين الله لعباده في الآية السابقة على هذه الآية ما هو محرم عليهم من الأطعمة إلا ما اضطروا إليه وفي هذه الآية بين الله ﵎ ما أحل لهم من الطيبات من الرزق
_________________
(١) ﴿انظر: إحياء علوم الدين (٢/ ٥).
[ ١٢٦ ]
وما أحل لهم مما يصطادونه بالجوارح من السباع أو الطيور شريطة أن تكون معلّمة، وذُكِر اسم الله عليها (^١).
ثم ختم الله ﵎ هذه الآية بالأمر بالتقوى كي يجتنب العبد ما نهاه الله عنه في الآية السابقة من الميتة وذبائح المشركين وغيرها، ويتوخى الحذر فيما يطعمه من صيد الجوارح إن لم يذكر اسم الله عليه، أو كان الجارح صاد لنفسه ولم يدرك العبد ذكاة الصيد، أو كانت الجارحة غير معلمة إلى غير ذلك من أمور الصيد التي لا يقف عندها إلا من اتقى الله تعالى لأنها تحجز الإنسان عن الوقوع في الحرام، وتدفعه للحلال، وتوصله إلى مرضاة الله ﷿ (^٢).