قوله تعالى: ﴿كَذَلِكَ يُحْيِي الله﴾: «كذلك» في محلِّ نصب لأنه نعتٌ لمصدرٍ محذوف تقديرُه: يُحْيي الله الموتى إحياءً مثلَ ذلك الإِحياءِ، فيتعلَّقُ بمحذوفٍ، أي إحياءً كائنًا كذلك الإِحياءِ، أو لأنه حالٌ من المصدرِ المعرَّفِ، أي: ويريكم الإِراءةَ حالَ كونِها مُشْبِهةً ذلك الإِحياءَ، وقد تقدَّم أنه مذهبُ سيبويه، والموتى جمع «مَيِّت» وقد تقدَّم.
[ ١ / ٤٣٥ ]
قوله: ﴿وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ﴾ الرؤيةُ هنا بَصَريَّةٌ فالهمزةُ للتعديةِ أَكْسَبَتِ الفعلَ مفعولًا ثانيًا، وهو «آياتِه، والمعنى: يَجْعلكم مُبْصِرينَ آياتِه. و» كم «هو المفعولُ الأولُ، وأصلُ يُريكم: يُأَرْإيكم، فَحُذِفَت همزةَ أَفْعل في المضارعةِ لِما تقدَّم في» يُؤْمنون «وبابه، فبقي يُرئيكم، فَنُقِلت حركةُ الهمزة على الراءِ، وحُذِفَتِ الهمزةُ تخفيفًا، وهو نقل لازمٌ في مادةِ» رأى «وبابِه دون غيره ممَّا عينُه همزةٌ نحو: نَأَى يَنْأَى، ولا يجوز عدمُ النقلِ في رأى وبابِه إلا ضرورةً كقوله:
٥٥٠ - أُري عَيْنَيَّ ما لم تَرْأَياهُ كِلانا عالمٌ بالتُّرَّهاتِ
[ ١ / ٤٣٦ ]