قوله تعالى: ﴿أَدْعُو إلى الله﴾: يجوز أن يكونَ مستأنفًا وهو الظاهر، وأن يكونَ حالًا من الياء. و«على بصيرة» حال من فاعل «أدعو» أي: أَدْعو كائنًا على بصيرة.
قوله: ﴿وَمَنِ اتبعني﴾ عطفٌ على فاعل «أدعو» ولذلك أكَّد بالضميرِ المنفصل في قوله «أنا»، ويجوز أن يكون مبتدأً والخبرُ محذوف، أي: ومَنِ اتَّبعني يَدْعو أيضًا. ويجوز أن يكون «على بصيرة» خبرًا مقدمًا، و«أنا» مبتدأ مؤخرٌ، و«ومَن اتَّبعني» عطفٌ عليه، ويجوزُ أن يكونَ «على بصيرة» وحده حالًا، و«أنا» فاعلٌ به، «ومَنِ اتَّبعني» عطف عليه أيضًا. ومفعول «أدعو» يجوز أنْ لا يُراد، أي: أنا مِنْ أهل الدعاء إلى اللَّه، ويجوز أن يُقَدَّر: أنْ أدعوَ الناس.
وقرأ عبد اللَّه «هذا سبيلي» بالتذكير وقد تقدَّم أنه يُذَكَّر ويؤنَّث.
[ ٦ / ٥٦١ ]