قوله تعالى: ﴿ذلك﴾: خبر مبتدأ مضمر، أي: الأمر ذلك. و«ليعلم» متعلقٌ بمضمرٍ، أي: أظهر اللَّه ذلك ليعلم، أو مبتدأ وخبره محذوفٌ، أي: ذلك الذي صَرَّحْتُ به عن براءته أمرٌ من اللَّه لا بدَّ منه، و«لِيَعْلمَ» متعلقٌ بذلك الخبرِ، أو يكون «ذلك» مفعولًا لفعلٍ مقدر يتعلَّقُ به هذا الجارُّ أيضًا، أي: فَعَلَ اللَّه ذلك، أو فَعَلْتُه أنا بتيسير اللَّه ليعلمَ.
قوله: ﴿بالغيب﴾ يجوز أن تكونَ الباءُ ظرفيةً. قال الزمخشري: «أي»: بمكان الغَيْب وهو الخَفَاءُ والاستتار وراءَ الأبوابِ السبعة المُغَلَّقة «. ويجوز أن تكون الباء للحال: إمَّا مِنَ الفاعل على معنى: وأنا غائب عنه خفيٌّ عن عينه، وإمَّا من المفعول على معنى: وهو غائب عني خفيٌّ عن عيني، وهذا مِنْ كلامِ يوسُفَ، وبه بدأ الزمخشري كالمختار له. وقال غيرُه: إنه مِنْ كلامِ امرأة العزيز وهو الظاهر. وقوله:» وأنَّ اللَّه «نَسَقٌ على» أني «أي ليَعلمَ الأمرين.
[ ٦ / ٥١٤ ]