قوله تعالى: ﴿لِيُوسُفَ﴾: يجوز في هذه اللامِ أنْ تكونَ متعلقةً ب «مَكَّنَّا» على أن يكون مفعولُ «مَكَّنَّا» محذوفًا تقديره: مَكَّنَّا لِيوسفَ الأمورَ، أو على أن يكونَ المفعولُ به «حيث» كما سيأتي. ويجوز أن تكونَ زائدةً عند مَنْ يرى ذلك، وقد تقدم أنَّ الجمهورَ يَأْبَوْن ذلك إلا في موضعين.
[ ٦ / ٥١٥ ]
قوله: ﴿يَتَبَوَّأُ﴾ جملةٌ حاليةٌ من «يوسف» . و«منها» يجوز أنْ تتعلَّق ب «يَتَبوَّأ» . وأجاز أبو البقاء أَنْ تتعلَّقَ بمحذوفٍ على أنها حالٌ مِنْ «حيث» .
و«حيث» يجوزُ أن يكونَ ظرفًا ل «يَتَبَوَّأ»، ويجوز أنْ يكونَ مفعولًا به وقد تقدَّم تحقيقُه في الأنعام.
وقرأ ابن كثير «نَشَاء» بالنون على أنها نونُ العظمةِ للَّه تعالى. وجَوَّز أبو البقاء أن يكونَ الفاعلُ ضميرَ يوسف قال: «لأنَّ مشيئته مِنْ مشيئة اللَّه» وفيه نظرٌ لأنَّ نَظْم الكلامِ يَأْباه. والباقون بالياء على أنه ضمير يوسف. ولا خلاف في قول ﴿نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَن نَشَآءُ﴾ أنها بالنون. وجَوَّز الشيخ أن يكونَ الفاعلُ في قراءة الياء ضميرَ اللَّهِ تعالى، ويكون التفاتًا.
[ ٦ / ٥١٦ ]