قوله تعالى: ﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾ فيه ثلاثةُ أوجه، أحدها: أن هذا كلامٌ مستأنفٌ مستقلٌ من مبتدأ وخبر. الثاني: أنَّ ﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ﴾ متعلقٌ بهادٍ، و«هادٍ» نَسَقٌ على مقدَّر، أي: إنما أنت منذرٌ وهادٍ لكل قوم. وفي هذا
[ ٧ / ٢٠ ]
الوجهِ الفصلُ بين حرفِ العطفِ والمعطوف بالجارِّ، وفيه خلافٌ تقدَّم. ولمَّا ذكر الشيخ هذا الوجهَ لم يذكر هذا الإِشكالَ، ومِنْ عادته ذِكْرُه رادًّا به على الزمخشري. الثالث: أنَّ هاديًا خبرُ مبتدأ محذوفٍ تقديرُه: [إنما أنت منذرٌ]، وهو لكلِّ قومٍ هادٍ، ف «لكلِّ» متعلقٌ به أيضًا.
ووقف ابن كثير على «هادٍ» و﴿وَاقٍ﴾ [الرعد: ٣٤] حيث وقعا، وعلى ﴿وَالٍ﴾ [الرعد: ١١] هنا [وباقٍ في التخل بإثبات] الياء، وحَذَفها الباقون. ونقل ابن مجاهد عنه أنه يقف بالياء في جميع الباب، ونَقَل عن ورش أنه خَيَّر في الوقف [بين الياءِ وحَذْفِها، والباب] هو كلُّ منقوصٍ منوَّنٍ غيرِ منصوبٍ.
[ ٧ / ٢١ ]