قوله تعالى: ﴿مُّزْجَاةٍ﴾: أي: مَدْفُوعة يَدْفَعها كلُّ أحدٍ عنه لزهادته فيها، ومنه: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ الله يُزْجِي سَحَابًا﴾ [النور: ٤٣]، أي: يَسُوقها بالريح. وقال حاتم الطائي:
٢٨٢٤ - لِيَبْكِ على مِلْحانَ ضَيْفٌ مُدَفَّعٌ وأَرمَلَةٌ تُزْجي مع الليل أَرْمَلا
ويقال: أَزْجَيْتُ رديءَ الدرهم فَزُجِيَ، ومنه استعير «زَجَا الخراج يَزْجُو زَجَاءً»، وخَراجٌ زاجٍ، وقولُ الشاعر:
٢٨٢٥ -. . . . . . . . . . . . . . . . . . . وحاجةٍ غيرِ مُزْجاةٍ من الحاجِ
أي: غير يسيرةً يمكن دَفْعُها وصَرْفها لقلة الاعتداد بها/ فألف «مُزْجاةٌ» منقلبة عن واو.
[ ٦ / ٥٥٠ ]
وقوله: ﴿فَأَوْفِ لَنَا الكيل﴾ يجوز أن يُراد به حقيقته من الآلة، وأن يُرادَ به المَكِيل فيكونَ مصدرًا.
[ ٦ / ٥٥١ ]