قوله تعالى: ﴿تُفَنِّدُونِ﴾: التَّفْنيد: الإِفساد، يقال: فَنَّدت فلانًا، أي: أَفْسَدْت رأيَه ورَدَدْته، قال:
[ ٦ / ٥٥٦ ]
٢٨٣١ - يا صاحِبيَّ دَعَا لَوْمي وتَفْنيدي فليسَ ما قُلْتُ من أمرٍ بمَرْدُوْدِ
ومنه «أَفْنَدَ الدهرُ فلانًا» قال:
٢٨٣٢ - دَعِ الدهرَ يَفْعَلُ ما أرادَ فإنه إذا كُلِّفَ الإِفنادَ بالناسِ أفندا
والفَنَدُ: الفساد، قال النابغة:
٢٨٣٣ - إلاَّ سليمانَ إذ قال الإِلهُ له قُمْ في البرِيَّةِ فاحْدُدْها عن الفَنَد
والفِنْد: شِمْراخ الجبل وبه سُمِّي الرجل فِنْدًا، والفِنْدُ الزمانيُّ أحدُ شعراء الحماسة من ذلك. وقال الزمخشري: «يقال: شيخ مُفَنَّد ولا يقال: عجوز مُفَنَّدة لأنهما لم تكن في شبيبتها ذاتَ رأي فتُفَنَّد في كبرها» وهو غريبٌ. وجوابُ «لولا» الامتناعية محذوفٌ تقديرُه لَصَدَّقْتُموني. ويجوز أن يكونَ تقديرُه: لأَخْبَرْتكم.
[ ٦ / ٥٥٧ ]