قوله: ﴿وَيْلٌ﴾: مبتدأٌ، سَوَّغ الابتداءَ به كونُه دعاءً. وقال الزمخشري: «فإنْ قلتَ: كيف وقعَتِ النكرةُ مبتدأً في قولِه:» ويَلٌ «؟ قلت: هو في أَصْلِهِ مصدرٌ منصوبٌ سادٌّ مَسَدَّ فِعْلِه، ولكنه عُدِل به إلى الرفعِ للدلالةِ على ثباتِ معنى الهلاكِ ودوامِه للمدعُوِّ عليهم. ونحوُه ﴿سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ﴾ [الأنعام: ٥٤] ويجوز: وَيْلًا له بالنصبِ، ولكن لم يُقْرَأْ به» . قلت: هذا الذي ذكره ليس من المُسَوِّغاتِ التي عَدَّها النَّحْويون، وإنما المُسَوِّغُ ما ذكرْتُه لك مِنْ كونه دعاءً. وفائدةُ العدولِ إلى الرفع ما ذكره. و«يومئذٍ» ظرفٌ للوَيْل. وجَوَّز أبو البقاء أَنْ يكونَ صفةً ل «وَيْلٌ» و«للمُكَذِّبين» خبرُه.
[ ١٠ / ٦٣٣ ]