قوله: ﴿فَلاَ صَدَّقَ﴾: «لا» هنا دَخَلَتْ على الماضي، وهو مُسْتفيضٌ في كلامِهم بمعنى: لم يُصَدِّق ولم يُصَلِّ. قال:
[ ١٠ / ٥٨٠ ]
٤٤٢١ - إنْ تَغْفِر اللهمَّ تَغْفِرْ جَمَّا وأيُّ عبدٍ لكَ لا ألَمَّا
وقال آخر:
٤٤٢٢ - وأيُّ خَميسٍ لا أَفَأْنا نِهابَه وأسيافُنا مِنْ كَبْشِه تَقْطُر الدِّما
واستدلَّ بعضُهم أيضًا على ذلك بقولِ امرِىء القيس:
٤٤٢٣ - كأنَّ دِثارًا حَلَّقَتْ بلَبُوْنِه عُقابُ تَنُوْفَى لا عُقابُ القواعِلِ
/ فقوله: «لا عُقابُ» عطفٌ على «عُقابُ تَنُوفَى» وهو مرفوعٌ بحلَّقَتْ، وفي البيتَيْنِ الأَوَّلَيْنِ غُنْيَةٌ عن هذا.
وقال مكي: «لا» الثانيةُ نفيٌ، وليسَتْ بعاطفةٍ، ومعناه: فلم يُصَدِّقْ ولم يُصَلِّ «. قلت: كيف يُتَوَهَّمُ العطفُ حتى يَنْفِيَه؟ وجعل الزمخشريُّ ﴿فَلاَ صَدَّقَ وَلاَ صلى﴾ عطفًا على الجملة مِنْ قولِه: ﴿يَسْأَلُ
[ ١٠ / ٥٨١ ]
أَيَّانَ يَوْمُ القيامة﴾ قال:» وهو معطوفٌ على قوله: «يَسْأل أيَّان»، أي: لا يُؤْمِنُ بالبعثِ فلا صَدَّقَ بالرسول والقرآن «، واستبعده الشيخ.
[ ١٠ / ٥٨٢ ]