قوله: ﴿أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً﴾: العامَّةُ على الياءِ مِنْ تحتُ في «يك» رجوعًا للإِنسان. والحسن بتاءِ الخطابِ على الالتفاتِ إليه توبيخًا له.
قوله: ﴿يمنى﴾ قرأ حفص «يُمْنى» بالياء مِنْ تحتُ، وفيه وجهان:
[ ١٠ / ٥٨٤ ]
أحدُهما: أنَّ الضميرَ عائدٌ على المنيِّ، أي: يُصَبُّ، فتكونُ الجملةُ في محلِّ جر. والثاني: أنه يعودُ للنُّطفةِ؛ لأنَّ تأنيثَها مجازيُّ، ولأنَّها في معنى الماءِ، قاله أبو البقاء، وهذا إنما يتمشَّى على قولِ ابنِ كيسان. وأمَّا النحاةُ فيجعلونه ضرورةً كقوله:
٤٤٢٨ -. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ولا أرضَ أبْقَلَ إبْقالَها
وقرأ الباقون «تُمْنَى» بالتاءِ مِنْ فوقُ على أنَّ الضميرَ للنُّطفة. فعلى هذه القراءةِ وعلى الوجهِ المذكورِ قبلَها تكونُ الجملةُ في محلِّ نصبٍ؛ لأنها صفةٌ لمنصوبٍ. /
[ ١٠ / ٥٨٥ ]