قوله: ﴿فَإِذَا النجوم طُمِسَتْ﴾: «النجومُ» مرتفعةٌ بفعلٍ مضمرٍ يُفَسِّره ما بعده عند البصريين غيرَ الأخفشِ، وبالابتداء عند الكوفيين والأخفشِ. وفي جواب «إذا» قولان: أحدُهما محذوفٌ تقديرُه: / فإذا طُمِسَت النجومُ وَقَعَ ما تُوْعَدون، لدلالةِ قولِه: «إنَّ ما تُوْعَدُوْن لَواقعٌ»، أو بَانَ الأمرُ. والثاني: أنَّه ﴿لأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ﴾ على إضمارِ القولِ، أي: يُقال: لأيِّ يومٍ، فالفعلُ في الحقيقةِ هو الجوابُ. وقيل: الجوابُ: «ويلٌ يومئذٍ» نقله مكي، وهو غَلَطٌ؛ لأنَّه لو كان جوابًا لَزِمَتْه الفاءُ لكونِه جملةً اسميةً.
[ ١٠ / ٦٣٢ ]