قوله: ﴿وَجُمِعَ الشمس والقمر﴾: لم تَلْحَقْ علامةُ تأنيثٍ؛ لأنَّ التأنيثَ مجازيٌّ. وقيل: لتغليبِ التذكيرِ. وفيه نظرٌ؛ لو قلت: «قام هندٌ وزيدٌ» لم يَجُزْ عند الجمهورِ من العربِ. وقال الكسائيُّ: «حُمِل على معنى: جُمِعَ» النَّيِّران «. و» يقولُ الإِنسانُ «جوابٌ» إذا «مِنْ قولِه: ﴿فَإِذَا بَرِقَ البصر﴾ . و» أينَ المفرُّ «منصوبُ المحلِّ بالقولِ: والمَفَرُّ: مصدرٌ بمعنى الفِرار. وهذه هي القراءةُ المشهورة.
وقرأ الحَسَنان ابنا علي ﵃ وابنُ عباس والحسن ابن زيد في آخرين بفتح الميمِ وكسرِ الفاءِ، وهو اسمُ مكانِ الفرارِ أي: أين
[ ١٠ / ٥٦٩ ]
مكانُ الفِرار؟ وجَوَّزَ الزمخشريُّ أَنْ يكونَ مصدرًا. قال:» كالمَرْجِعِ. وقرأ الحسنُ عكسَ هذا أي: بكسرِ الميمِ وفَتْحِ الفاءِ، وهو الرجلُ الكثيرُ الفِرارِ، وهذا كقولِ امرىءِ القَيْسِ يَصِف جَوادَه:
٤٤١١ - مِكَّرٍّ مِفَرٍّ مُقْبِلٍ مُدْبِرٍ معًا كجُلْمودِ صَخْرٍ حَطَّهُ السيلُ مِنْ عَلِ
وأكثرُ استعمالِ هذا الوزنِ في الآلاتِ.
[ ١٠ / ٥٧٠ ]