قَوْله تَعَالَى: وَقَالَت الْيَهُود لَيست النَّصَارَى على شَيْء وَقَالَت النَّصَارَى لَيست الْيَهُود على شَيْء وهم يَتلون الْكتاب كَذَلِك قَالَ الَّذين لَا يعلمُونَ مثل قَوْلهم فَالله يحكم بَينهم يَوْم الْقِيَامَة فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ
أخرج ابْن إِسْحَق وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس قَالَ لما قدم أهل نَجْرَان من النَّصَارَى على رَسُول الله ﷺ أَتَتْهُم أَحْبَار الْيَهُود فتنازعوا عِنْد رَسُول الله ﷺ فَقَالَ رَافع بن حُرَيْمِلَة: مَا أَنْتُم على شَيْء وَكفر بِعِيسَى والإِنجيل
فَقَالَ رجل من أهل نَجْرَان للْيَهُود: مَا أَنْتُم على شَيْء وَجحد نبوّة مُوسَى وَكفر بِالتَّوْرَاةِ فَأنْزل الله فِي ذَلِك ﴿وَقَالَت الْيَهُود لَيست النَّصَارَى على شَيْء وَقَالَت النَّصَارَى لَيست الْيَهُود على شَيْء وهم يَتلون الْكتاب﴾ أَي كل يَتْلُو فِي كِتَابه تَصْدِيق من كفر بِهِ
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن أبي الْعَالِيَة فِي قَوْله ﴿وَقَالَت الْيَهُود لَيست النَّصَارَى على شَيْء﴾ الْآيَة
قَالَ: هَؤُلَاءِ أهل الْكتاب الَّذين كَانُوا على عهد رَسُول الله ﷺ
[ ١ / ٢٦٣ ]
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن قَتَادَة فِي قَوْله ﴿وَقَالَت الْيَهُود لَيست النَّصَارَى على شَيْء﴾ قَالَ: بلَى قد كَانَت أَوَائِل النَّصَارَى على شَيْء وَلَكنهُمْ ابتدعوا وَتَفَرَّقُوا
وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن جريج قَالَ: قلت لعطاء: من هَؤُلَاءِ الَّذين لَا يعلمُونَ قَالَ: أُمَم كَانَت قبل الْيَهُود وَالنَّصَارَى
وَأخرج ابْن جرير عَن السّديّ فِي قَوْله ﴿كَذَلِك قَالَ الَّذين لَا يعلمُونَ﴾ قَالَ: هم الْعَرَب قَالُوا: لَيْسَ مُحَمَّد على شَيْء
[ ١ / ٢٦٤ ]